المغرب يطلق خطة عاجلة لتعويض المتضررين من الفيضانات

2026.02.14 - 09:13
Facebook Share
طباعة

خصصت الحكومة المغربية تعويضات مالية للأسر المتضررة من الفيضانات التي اجتاحت أقاليم الشمال، بالتوازي مع برنامج لدعم الفلاحين ومربي المواشي في المناطق المنكوبة وبلغ سد "واد المخازن" نسبة امتلاء قياسية وصلت إلى 156% ما أدى إلى فيضانه وغمر مساحات واسعة من الأراضي.
أقرت السلطات صرف 14 ألف دولار لإعادة بناء كل منزل منهار، و600 دولار لكل أسرة متضررة، مع تكليف لجان محلية لإجراء إحصاء ميداني دقيق لضمان شفافية التوزيع. كما خصصت الحكومة رقمًا هاتفيًا ووسائل تواصل مباشرة لتقديم المساعدات ابتداءً من الأسبوع المقبل.
أطلقت السلطات برنامجًا لدعم الفلاحين يتضمن توفير البذور والأسمدة وتسريع استدراك الموسم الزراعي، بالتوازي مع تخصيص 300 مليون دولار لمساعدة المناطق المتضررة من الأمطار الغزيرة التي أفرزت خسائر بشرية ومادية وإجلاء السكان.
ومنذ 28 يناير الماضي، شهدت أقاليم القنيطرة والعرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان فيضانات أدت إلى إجلاء نحو 188 ألف شخص، بعدما غمرت المياه أكثر من 110 آلاف هكتار من الأراضي وشملت عمليات الإجلاء السكان والمواشي، حيث اضطر المزارعون إلى نقلها إلى الغابات، كما تضررت الحبوب والبساتين والمحاصيل الزراعية الأخرى.
في قرية "أولاد سلامة"، تحولت المزارع إلى بحيرات شاسعة غمرت حقول الشعير والبرسيم. يرى رئيس جمعية الكونفدرالية المغربية للزراعة والتنمية القروية رشيد بنعلي إلى أن تربية المواشي كانت من بين الأكثر تضررًا، بينما تأثرت مزارع الشمندر السكري والحوامض والخضروات. وتجمع هذه المناطق بين الأراضي المخصصة للإنتاج التجاري وأراضٍ للزراعة المعيشية.
سجلت سدود المملكة خلال شهر واحد ما يقارب 8.82 مليارات متر مكعب، وهو رقم يوازي مجموع ما سجل خلال العامين الماضيين. ورغم الخسائر، يتوقع صندوق النقد الدولي نموًا بنسبة 4.9% هذا العام مدعومًا بإنتاج زراعي قوي.
يشكل القطاع الزراعي نحو 12% من الناتج المحلي الإجمالي في المغرب ويوفر وظائف لثلث السكان النشيطين، فيما تراهن الحكومة على توسيع نظام الري المحلي وتحلية مياه البحر لضمان قدرة القطاع على الصمود أمام التقلبات المناخية المستقبلية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 8