حكمت محكمة أمريكية على العقيد المتقاعد في الجيش الأمريكي كيفن تشارلز لوك بالسجن لمدة عامين بعد إدانته بتسريب معلومات سرية تتعلق بخطط عسكرية في قضية أثارت اهتماماً واسعاً داخل الأوساط الأمنية والقضائية في الولايات المتحدة.
أقر لوك، البالغ من العمر 62 عاماً، بالذنب في أكتوبر 2025، معترفاً بإساءة استخدام منصب ينطوي على ثقة عامة ضمن اتفاق قضائي مع الادعاء تعود وقائع القضية إلى أكتوبر 2024 حين كان يعمل موظفاً مدنياً لدى القيادة المركزية للولايات المتحدة في مدينة تامبا بولاية فلوريدا، بحسب وثائق المحكمة، قام لوك بمشاركة معلومات مصنفة عبر رسالة نصية أرسلها من هاتفه الشخصي إلى امرأة تعرف عليها عبر الإنترنت وجاء في الرسالة: "أُرسلت إلى رئيسي في وقت سابق، تعطيك لمحة عما أفعله في عملي" قبل أن يرفق صورة لشاشة كمبيوتر تضمنت بريداً إلكترونياً أُرسل باستخدام حسابه الحكومي.
أظهرت التحقيقات أن البريد الإلكتروني احتوى على تفاصيل حساسة شملت أهداف عملية عسكرية مخطط لها، تاريخ تنفيذها المستقبلي، وسائل التنفيذ، والغرض من العملية. واعتبرت السلطات الأمريكية أن هذه المعلومات تدخل ضمن المواد المصنفة التي يحظر تداولها أو كشفها خارج القنوات الرسمية.
أكد مكتب المدعي العام الأمريكي للمنطقة الوسطى من فلوريدا في بيان رسمي أن الإفصاح غير المصرح به عن تلك المعلومات توقع أن يتسبب في أضرار جسيمة للأمن القومي للولايات المتحدة مشدداً على أن حماية المعلومات السرية تمثل أولوية قصوى للمؤسسات الدفاعية والأمنية
وخدم لوك في الجيش الأمريكي منذ عام 1981 ضمن القوات النظامية والاحتياطية قبل أن يتقاعد برتبة عقيد في عام 2018 وبعد التقاعد واصل العمل بصفة متعاقد وموظف مدني، مع احتفاظه بتصريح أمني يتيح له الوصول إلى معلومات مصنفة تتعلق بالدفاع الوطني، وهو ما شكل عاملاً محورياً في القضية
وصدر الحكم عن قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية جيمس مودي فيما أعلن المدعي العام الأمريكي غريغوري كيهو تفاصيل القرار مؤكداً أن القضية تعكس خطورة التساهل في التعامل مع المعلومات السرية حتى بعد انتهاء الخدمة العسكرية.
تسلط هذه القضية الضوء على التحديات المتزايدة المرتبطة بأمن المعلومات خصوصاً في ظل الاستخدام الواسع لوسائل الاتصال الرقمية وما يرافق ذلك من مخاطر تتعلق بتسريب البيانات الحساسة أو إساءة استخدامها.