تشهد مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان عين الحلوة وبرج البراجنة نقصاً شديداً في المياه بعد تقليص ساعات تشغيل الآبار وتعطل بعض المولدات، ما أثر على احتياجات السكان اليومية من الشرب والطهي والنظافة الشخصية وأفادت مصادر لوسائل إعلام محلية أن الأزمة فاقمت معاناة الأسر وزادت كلفة الحصول على مياه صالحة، تحديداً للفئات محدودة الدخل وكبار السن.
أدى تقليص وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" كمية المازوت المخصصة لتشغيل الآبار إلى خفض ساعات ضخ المياه في بعض المخيمات إلى ثلاث ساعات يومياً. كما تسبب تعطّل المولدات بصعوبة إيصال المياه إلى المنازل، مما جعل الوصول إلى مياه صالحة شبه مستحيل وزاد الضغوط على السكان وهدد الصحة العامة.
تتصف المياه المتوافرة غالباً بارتفاع نسبة الملوحة والكلسية، مما تسبب بأضرار صحية تشمل الحساسية الجلدية والجفاف وتساقط الشعر، إلى جانب تلف أدوات منزلية وخزانات وحنفيات نتيجة التآكل.
يضطر السكان إلى شراء المياه العذبة بأسعار مرتفعة تصل إلى نحو مئة دولار شهرياً، وهو عبء كبير على الأسر وسط الظروف الاقتصادية المتدهورة.
تتراوح تكلفة القطع المطلوبة لتشغيل المولدات بين 2500 و4000 دولار، ولم تتحمل أي جهة المسؤولية، سواء وكالة الأونروا أو اللجنة الشعبية، وهو ما أدى إلى استمرار الوضع دون حل ويترك هذا الواقع السكان في مواجهة يومية مع الفقر والمرض، وسط غياب الرقابة والمحاسبة على توزيع المياه وإدارة المخيمات.
أكد التقرير على ضرورة تدخل عاجل من الجهات المسؤولة لتأمين مياه صالحة للشرب والاستخدام المنزلي، وتوفير حلول مستدامة لتشغيل الآبار والمولدات وحذرت المصادر من أن استمرار الأزمة يزيد من صعوبة الحياة اليومية للاجئين، ويحول حقوقهم الأساسية إلى رفاهيات مستحيلة المنال.