ارتفعت أسعار المحروقات في محافظة السويداء بشكل مفاجئ بعد إعلان الحرس الوطني إغلاق طريق السويداء – دمشق أمام حركة المواطنين والسيارات المتجهة خارج المحافظة على خلفية مقتل أربعة مواطنين في قرية المتونة على يد عنصر أمني في ريف المحافظة الشمالي استغل بعض التجار هذا القرار لرفع أسعار البنزين بشكل كبير حيث بلغ سعر اللتر 50 ألف ليرة سورية وفق المصادر الأهلية في المحافظة رغم أن الطريق لم يُقطع أمام صهاريج الوقود أو سيارات البضائع.
يشير السكان المحليون إلى أن هذا الارتفاع غير مبرر ويأتي ضمن استثمار الشائعات والأزمات على حساب المواطنين الذين يعانون أوضاع معيشية صعبة إضافة إلى غياب شبه كامل للرقابة والمحاسبة ويلاحظ أن بعض التجار يستغلون المخاوف والفوضى المؤقتة لدفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة بعيدا عن قوانين السوق التقليدية.
طالبت مجموعات من الأهالي اللجنة القانونية العليا في السويداء باتخاذ إجراءات صارمة ضد مروجي الشائعات الذين يرفعون الأسعار بشكل تعسفي مؤكدين أن تجاهل هذه السلوكيات يزيد من معاناة الفئات الأشد فقرا ويعمّق حالة الانقسام الاجتماعي والاقتصادي في المحافظة ووفق مسؤول في اللجنة فإن القرار بإزالة الأكشاك والبسطات المنتشرة في المدينة والتي يعتمد عليها عدد من الأسر الفقيرة كمصدر رزق يهدف إلى ضبط الأسواق ومنع التلاعب بالأسعار لكنه أثار احتجاجات واسعة بسبب تأثيره المباشر على الفئات الضعيفة.
كذلك توضح المصادر أن أزمة المحروقات في السويداء تمثل نموذجاً للتحديات الاقتصادية الكبرى التي تواجه المحافظات السورية الصغيرة حيث يندمج غياب الرقابة مع استغلال الأحداث الطارئة من قبل بعض التجار لتحقيق أرباح غير مشروعة ويؤكد خبراء اقتصاديون أن السيطرة على الشائعات وفرض رقابة فعلية على أسعار الوقود والمواد الغذائية أصبح ضرورياً لحماية المستهلك من الانعكاسات السلبية المفاجئة.
يشير السكان إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار بهذا الشكل قد يؤدي إلى مزيد من التوترات الاجتماعية خاصة في ظل انخفاض القدرة الشرائية وانعدام الثقة بالمؤسسات المحلية ويرى المحللون الاقتصاديون أن تدخل الحكومة بشكل مباشر لضمان وصول المواد الأساسية بأسعار عادلة إلى المواطنين وتطبيق القوانين بشكل صارم على كل من يحاول استثمار الأزمات الاقتصادية والسياسية في المحافظة يمثل خطوة حاسمة لتجنب المزيد من الأزمات المحتملة.