إنستغرام وميتا أمام القضاء: الإدمان والمراهقون في قلب القضية

2026.02.12 - 09:46
Facebook Share
طباعة

واجه الرئيس التنفيذي لإنستغرام آدم موسيري اتهامات مباشرة أمام محكمة كاليفورنيا بشأن دور منصته في استدراج الأطفال وتحويلهم إلى مستخدمين مدمنين بهدف تحقيق أرباح مالية خلال محاكمة تعد مفصلية في تاريخ التقاضي ضد شركات وسائل التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة الأميركية. بحسب وكالة "أسوشيتد برس"
بدأت الجلسة باستجواب موسيري من قبل محامي المدّعين مارك لانيير حول استخدامه لكلمة "مدمن" ومدى مطابقتها للإدمان السريري فأوضح موسيري أنه لم يدّع امتلاك خبرة طبية أو نفسية للتشخيص سريرياً لكنه أقر باستخدام المصطلح بشكل عام عند حديثه عن استخدامه الشخصي لمنصات مثل نتفليكس مشيراً إلى أنه كان يتعامل مع الموضوع بتساهل.
ترافقت المحاكمة مع حضور عائلات ضحايا مراهقين أنهوا حياتهم بأيديهم حيث جلست أمهات المراهقين في المقاعد المخصصة للجمهور وغاضبات أثناء متابعة الجلسة بعد انتظار طويل تحت المطر لتأمين مكانهن في المحكمة.
تركزت الدعوى على شابة تعرف باسم كايلي جي إم تبلغ من العمر 20 عاماً بدأت استخدام يوتيوب في السادسة من عمرها ثم انضمت إلى إنستغرام في الحادية عشرة قبل الانتقال إلى سناب شات وتيك توك بعد عامين أو ثلاثة حيث زعمت العائلة أن استخدام المنصات أدى إلى أذى نفسي شديد وأثار قلقاً حول الإدمان الرقمي المبكر
استعرض موسيري مزايا الأمان التي أضيفت إلى إنستغرام بعد استحواذ فيسبوك على المنصة في عام 2012 مشيراً إلى أن بعض هذه التحديثات قللت التفاعل والإيرادات لكنه اعتبرها ضرورية لحماية المستخدمين الأصغر سناً ورفض الربط المباشر بين أرباح الشركة وأضرار المستخدمين مؤكداً أن حماية القاصرين تصب أيضاً في مصلحة الشركة والأرباح.
وصفت محامية ميتا معاناة المدعية بأنها مرتبطة بعوامل شخصية وعائلية وليست سببها المنصات الرقمية بينما شدد محامي يوتيوب على أن المنصة ليست وسائل تواصل بالمعنى التقليدي بل منصة مشاهدة مشابهة لنتفليكس لا تصمّم عمداً لإحداث إدمان.
تناول موسيري أيضاً العقلية التشغيلية لشركته التي تهدف إلى الابتكار السريع لكنه أوضح أن حماية القاصرين واستدامة المنصة على المدى الطويل تصب في مصلحة الأعمال وقال إن المراهقين يحققون إيرادات أقل للشركة لأنهم أقل قدرة على التفاعل مع الإعلانات مقارنة بالمستخدمين الأكبر سناً
تُعد هذه القضية جزءاً من أكثر من ألف دعوى مرفوعة ضد شركات وسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بإدمان المستخدمين اليافعين وما يترتب عليه من اكتئاب واضطرابات أكل وإدخالات إلى المستشفيات النفسية وحتى حالات انتحار وتعتبر قضية كايلي جي إم استرشادية ويمكن أن تحدد معايير التقاضي المستقبلية في الولايات المتحدة.
المحكمة تستعد لسماع شهادات مؤسسي الشركات الكبرى ومنهم مارك زوكربيرغ مؤسس ميتا والرئيس التنفيذي ليوتيوب نيل موهان في منتصف فبراير مما يسلط الضوء على تصعيد الجلسات وتحولها إلى اختبار مباشر للمساءلة القانونية والأخلاقية لشركات التكنولوجيا الكبرى أمام الهيئة القضائية والجمهور العام. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8