قلق دولي متزايد إزاء تدهور الأوضاع في السودان

2026.02.12 - 09:26
Facebook Share
طباعة

دعت المجموعة الخماسية الدولية، الأربعاء، إلى وقف فوري للتصعيد العسكري في السودان، محذرة من التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية واتساع نطاق المخاطر التي تهدد المدنيين.
وجاءت الدعوة في بيان مشترك صادر عن التكتل الذي يضم الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية "إيغاد"، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة.
ومنذ اندلاع النزاع في عام 2023، يشهد السودان مواجهات مستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع على خلفية خلافات مرتبطة بعملية دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق وصفت بأنها من بين الأسوأ عالمياً.
أسفر النزاع عن مقتل عشرات الآلاف، فيما تجاوز عدد النازحين 13 مليون شخص، في ظل تفاقم معدلات الجوع وانهيار قطاعات خدمية أساسية في عدة مناطق.
وأعربت المجموعة عن قلق بالغ إزاء التطورات الميدانية، مع تسجيل تصاعد في وتيرة العمليات العسكرية وتزايد التقارير حول تأثيرها المباشر على المدنيين.
وسلط البيان الضوء على الأوضاع في إقليم كردفان وولاية النيل الأزرق، حيث تتزايد حدة الاشتباكات وتتوسع دائرة الأضرار التي تطال المناطق السكنية والبنية التحتية.
أيضاً تناول معلومات متداولة عن غارات بطائرات مسيرة، وتشديد حصار مراكز مأهولة، إضافة إلى هجمات طالت منشآت مدنية حيوية، إلى جانب موجات نزوح قسري وقيود تعرقل وصول المساعدات الإنسانية.
وأشار إلى أن استمرار هذه التطورات يفاقم هشاشة الوضع الإنساني، ويزيد من المخاطر التي تواجه السكان في مناطق النزاع.
كما تطرق البيان إلى تداعيات الأحداث التي شهدتها مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، والتي تحولت إلى بؤرة قتال رئيسية خلال الأشهر الماضية.
واعتبر أن التحذيرات السابقة المرتبطة بالأوضاع في المدينة لم تحظَ بالاستجابة الكافية، ما ساهم في تعميق معاناة المدنيين واتساع نطاق الأضرار.
شددت المجموعة على ضرورة تحييد المدنيين عن دائرة العمليات العسكرية، والعمل على توفير بيئة تسمح بحمايتهم وضمان وصول الإغاثة الإنسانية دون عوائق.
ودعت الأطراف المعنية إلى استثمار الجهود الدبلوماسية الجارية لخفض حدة المواجهات، وتهيئة الظروف اللازمة لوقف الأعمال العدائية.
ركز البيان على تنسيق الجهود الإقليمية والدولية بصورة أكثر فاعلية، بما يشمل الحد من تدفق الأسلحة والمقاتلين، ودعم المسارات السياسية الرامية إلى إنهاء النزاع.
مع اقتراب شهر رمضان، حثت المجموعة على اغتنام الفرصة للدخول في هدنة إنسانية تسهم في تخفيف المعاناة وفتح المجال أمام العمليات الإغاثية.
وجددت تأكيد التزامها بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، مع الاستمرار في دعم حوار سياسي سوداني جامع يهدف إلى وضع أسس انتقال سلمي وإنهاء الحرب. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 7