طهران تنفي مزاعم إعدامات المعتقلين وترد رسمياً

2026.02.12 - 09:26
Facebook Share
طباعة

رفضت طهران التقارير التي تحدثت عن تنفيذ إعدامات جماعية بحق معتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة واعتبرتها جزءاً من حملة تضليل ذات أبعاد سياسية، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن المزاعم المتداولة لا تستند إلى وقائع موضحاً عبر منصة إكس أن الإجراءات القضائية لم تصل إلى مراحل نهائية وأن أي أحكام لم تُنفذ وأشار إلى صدور قرارات عفو شملت أكثر من ألفي سجين بمناسبة ذكرى الثورة الإسلامية.
النفي الإيراني جاء في توقيت حساس تزامن مع تصاعد الخطاب الإعلامي الإسرائيلي وتقارير تحدثت عن عمليات إعدام سرية واسعة النطاق قبيل لقاءات سياسية مرتقبة في واشنطن حيث نشرت صحيفة إسرائيل هيوم رواية تربط ملف الاحتجاجات الداخلية الإيرانية بمسار التفاعلات الأميركية الإسرائيلية وتحدثت عن استمرار عمليات قتل المعتقلين بعيداً عن الأضواء.
في السياق نفسه تداولت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى معطيات قيل إنها قُدمت إلى الإدارة الأميركية حول تعامل السلطات الإيرانية مع المعتقلين بينما اعتبرت طهران هذه الروايات امتداداً لمعركة سرديات تهدف إلى ممارسة ضغط سياسي ودبلوماسي وتشويه صورة المشهد الداخلي الإيراني.
المركز الإعلامي للسلطة القضائية الإيرانية نفى بدوره صحة الادعاءات مؤكداً أن القضايا المرتبطة بالأحداث الأخيرة لا تزال قيد النظر ولم تصدر فيها أحكام قطعية قابلة للتنفيذ وشدد على أن ما يتم تداوله يفتقر إلى الدقة ويقع ضمن إطار الأخبار غير الموثقة
الجدل حول الملف لا ينفصل عن السياق السياسي الأوسع إذ يرتبط خطاب التصعيد الإعلامي بتوترات إقليمية ومفاوضات حساسة تتداخل فيها الحسابات الأمنية والدبلوماسية ويعكس التباين الحاد بين الروايات الرسمية الإيرانية والتقارير الإسرائيلية عمق الصراع على تشكيل الانطباعات الدولية.
السلطات الإيرانية تتمسك برواية تربط الاحتجاجات بتدخلات خارجية ومحاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي بينما تشير أطراف معارضة ومنظمات حقوقية دولية إلى وقوع انتهاكات واسعة خلال موجة الاضطرابات الأخيرة وبين هاتين الروايتين يتشكل مشهد إعلامي متشابك تتداخل فيه السياسة بالأمن وبالحسابات الاستراتيجية
يبرز في هذا السياق عنصر التوقيت كعامل مؤثر حيث تتزامن الاتهامات والنفي مع محطات سياسية ودبلوماسية حساسة ما يمنح الخطاب الإعلامي بعداً يتجاوز الجانب الإخباري البحت ويضعه في إطار المواجهة السياسية غير المباشرة.
يبقى المشهد مفتوحاً على مزيد من السجال في ظل استمرار التوترات المحيطة بالملف الإيراني وتداخل العوامل الداخلية بالإقليمية والدولية ما يجعل الرواية الإعلامية نفسها جزءاً من معادلة الصراع وليس مجرد انعكاس لها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 7