يعقد مجلس إدارة معهد العالم العربي في باريس اجتماعًا يوم 17 شباط/فبراير لحسم تعيين رئيس جديد للمؤسسة، بعد استقالة جاك لانغ الذي ترأس المعهد منذ عام 2013، ويبلغ عمره 86 عامًا ترجع الاستقالة إلى كشف الروابط الشخصية والتجارية مع جيفري إبستين وفتح تحقيق قضائي في فرنسا، ما وضع المعهد أمام مرحلة حساسة تتعلق بالخلافة والإدارة المستقبلية.
تبلغ ميزانية المعهد 12,3 مليون يورو، نصفها ممول من وزارة الخارجية الفرنسية، ويستقبل المعهد نحو 750 ألف زائر سنويًا يتألف مجلس الإدارة من 14 عضوًا مناصفة بين سفراء عرب وشخصيات فرنسية يختارها وزارة الخارجية. أمام المجلس خياران: تعيين رئيس للمعهد حتى نهاية كانون الأول/ديسمبر مع إمكانية تمديد ولايته ثلاث سنوات، أو تعيين رئيس بالإنابة لحين التوصل إلى القرار النهائي.
تداولت وسائل الإعلام أسماء عدة مرشحين محتملين، بينهم أودري أزولاي التي شغلت منصب المديرة العامة لليونسكو حتى تشرين الثاني/نوفمبر 2023، إضافة إلى وزيرة الدولة السابقة سابرينا أغريستي-روباش، والديبلوماسية آن-كلير لوجندر، والمندوب الوزاري السابق المكلف بقضايا البحر المتوسط كريم أملال، الذي أعلن ترشحه رسميًا. في المقابل، استبعد بعض المسؤولين السابقين مثل جان-إيف لودريان ووزيرة الثقافة السابقة ريما عبد الملك الترشح للمنصب، مع استمرار البحث عن مرشح يوازن بين الجانب الفرنسي والعربي للمجلس.
أسس معهد العالم العربي عام 1987 عقب اتفاق بين فرنسا و22 دولة عربية، ويشكل أحد أبرز المراكز الثقافية التي تجمع بين الثقافتين الفرنسية والعربية. يشمل نشاطه تنظيم معارض ودورات تعليمية وبرامج ثقافية، وخصصت المعارض القادمة لعام 2026 لمدينة جبيل وتاريخ العبودية في منطقة البحر المتوسط. ويسعى المجلس الجديد للحفاظ على استمرارية البرامج الثقافية وتوسيع التعاون مع المؤسسات العربية والأوروبية.
فتح تحقيق مالي وجرى التدقيق في تعاملات جاك لانغ وابنته كارولين بعد الكشف عن علاقاته بإبستين، وسط متابعة من السلطات الفرنسية. ورغم الاستقالة، يحرص المعهد على استمرار نشاطه الثقافي واستقبال زواره، مع تعزيز دوره كمنصة للتبادل بين فرنسا والعالم العربي.