سوريا تواجه وفيات وانهيارات بسبب التنقيب العشوائي عن الآثار

2026.02.11 - 08:54
Facebook Share
طباعة

تواصل حوادث التنقيب عن الآثار في سورية خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة وآخرها وفاة أربعة شبان داخل حفرة عميقة في مدينة جبلة الساحلية أثناء البحث عن آثار. تعمل الجهات الأمنية على دراسة سبل مواجهة الظاهرة وملاحقة المخالفين ومنع استخدام الأدوات المستخدمة في الحفر بالإضافة إلى عمليات كشف مستمرة قرب المواقع الأثرية.
الحي الذي شهد الحادث يقع في قلب المدينة القديمة ويضم منازل حجرية متلاصقة وأزقة ضيقة وبقايا طبقات عمرانية تمتد من العصر الروماني إلى العثماني ويصبح شديد الخطورة عند أي حفر عشوائي. انهيار الحفرة أدى إلى فقدان وعي الضحايا نتيجة انبعاث غازات سامة قبل أن تُبتلع الحفرة جميعهم ما يوضح حجم المخاطر المرتبطة بهذه العمليات.
الحوادث المتكررة مرتبطة بارتفاع معدلات الفقر والبطالة إذ أصبح التنقيب عن الآثار خيارًا للبعض في ظل غياب فرص العمل النظامية والضغط الاقتصادي الكبير حيث توفي شاب وأصيب آخر في نوفمبر/تشرين الثاني في منطقة اللجاة بريف درعا أثناء البحث عن الذهب.
عمليات الحفر العشوائي تسبب أضرارًا كبيرة بالمباني القديمة والبنى التحتية وتفقد المواقع الأثرية عناصر تاريخية مهمة تمثل جزءًا من التراث الثقافي الوطني هذه العمليات تفتقر لأي ضوابط أو إشراف حكومي ما يزيد المخاطر على سلامة المواطنين والممتلكات والمواقع الأثرية.
الإحصاءات تسجل أكثر من عشر حوادث مشابهة خلال الأشهر الستة الماضية في مناطق متفرقة من سورية أسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات متفاوتة حجم الأضرار بالمنازل القديمة تراوح بين انهيار جزئي للجدران والسقوف إلى تهدم كامل لبعض المباني التقديرات تفيد بأن المبالغ المالية التي ينفقها الأشخاص على أدوات الحفر والمعدات تصل إلى آلاف الدولارات في بعض الحالات ما يعكس استثمارهم في نشاط غير قانوني وخطر على حياتهم.
تركز الجهات المختصة جهودها على منع الاستخدام العشوائي للأدوات ورفع وعي السكان بخطورة التنقيب مع متابعة يومية للمواقع الأثرية والمناطق المحيطة بالمنازل القديمة لتقليل الخسائر وحماية التراث الثقافي والحياة البشرية وسط تحديات اقتصادية واجتماعية تزيد من فرص استمرار هذه الظاهرة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 10