طلب مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس من كبار المسؤولين الأمريكيين تقديم أي تقارير استخباراتية تتعلق بأصول فيروس كوفيد-19 لتوضيح منشأ المرض وتفادي حدوث أزمات صحية مستقبلية مشابهة وقال تيدروس إن المنظمة لم تتلق معلومات استخباراتية من واشنطن يمكن أن تساهم في تحديد أصول الفيروس موضحاً أن معرفة بداية تفشي المرض تشكل عاملاً أساسياً لتفادي انتشار الأمراض الجديدة وأضاف أن تحديد الأصول العلمية لا علاقة له بالسياسة بل يرتبط بالجاهزية العالمية للأوبئة.
هذا الطلب جاء بعد إعلان الولايات المتحدة اكتمال انسحابها رسمياً من عضوية منظمة الصحة العالمية في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط الصحية والسياسية وزادت المخاوف حول قدرة العالم على تبادل البيانات والإنذار المبكر للأوبئة وتشير مصادر أمريكية إلى أن الانسحاب لا يعني قطع كل أشكال التواصل إذ لا تزال هناك ملفات مرتبطة بالالتزامات الإدارية والمالية وطرق الوصول إلى قواعد البيانات الصحية الدولية وهي ضرورية لرصد التهديدات الوبائية والاستجابة السريعة.
حذر خبراء الصحة العامة من أن تقليص التعاون مع المنظمة سيضعف آليات التنسيق في مواجهة تفشيات الأمراض ويؤثر على قدرة الدول في الاستجابة لأي طارئ صحي عالمي لا سيما في ظل الأوبئة العابرة للحدود والتهديدات الصحية المتزايدة كما أن الالتزامات المالية المستحقة على الولايات المتحدة للمنظمة تمثل جزءاً أساسياً من برامج الصحة العالمية المتعلقة بمكافحة الأوبئة وتعزيز الأنظمة الصحية في الدول ذات الموارد المحدودة.
النقاش العلمي حول منشأ فيروس كورونا مستمر رغم الدراسات والتحقيقات السابقة وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن الحصول على نتائج دقيقة يتطلب تعاوناً دولياً شاملاً وشفافية في تبادل البيانات ودعت المنظمة مجدداً إلى مشاركة المعلومات العلمية لضمان استخلاص الدروس من جائحة كورونا وتحسين السياسات الصحية على المستوى العالمي.