تحقيق لبناني يكشف شبكة ابتزاز سياسيين

2026.02.11 - 07:47
Facebook Share
طباعة

اقترب القضاء اللبناني من إنهاء التحقيقات مع موقوف متهم بانتحال صفة أمير سعودي وابتزاز سياسيين مقابل مبالغ مالية حسب ما أفاد مصدر قضائي لوكالة فرانس برس اليوم الأربعاء، الفضيحة واسعة النطاق وامتدت لتشمل نحو عشرة سياسيين لبنانيين بينهم وزراء سابقون وحاليون ونواب ورئيس وزراء سابق.
التحقيقات ركزت على شخصين رئيسيين هما مصطفى الحسيان عامل حدادة سيارات انتحل صفة أمير سعودي باسم أبو عمر وخلدون عريمط رجل دين أوقفا خلال الشهرين الأخيرين لم تظهر التحقيقات أي دليل على تورط أجهزة أو جهات خارجية في القضية الرجلان تورطا في عمليات ابتزاز وصلت حد محاولة التأثير على مواقف سياسية لعدد من النواب والوزراء الذين تربطهم علاقات ودية بالمملكة العربية السعودية.
أفادت التحقيقات أن عريمط زود الحسيان بأرقام هواتف سياسيين ورجال أعمال إضافة إلى معلومات حول طموحاتهم السياسية مما أتاح له التواصل معهم منتحلا صفة الأمير السعودي طالبا مبالغ مالية مقابل تزكية أسمائهم لتولي مناصب سياسية أدلى عدد من السياسيين الذين تواصل معهم الحسيان بإفاداتهم أمام القضاء بصفتهم شهودا وأكدوا صحة الوقائع مع توضيح أن الأموال التي دفعت ذهبت على شكل مساعدات اجتماعية وصحية لجمعيات أو أفراد.
التحقيقات لم تظهر أي مشاركة رسمية للجهات الحكومية السعودية في هذه العمليات القضية تتعلق بانتحال صفة واستغلال النفوذ الشخصي للضغط على المسؤولين اللبنانيين وتم أخذ جميع الإفادات والشهادات ضمن ملف التحقيق النهائي قبل إحالة المتهمين إلى القضاء لإصدار الحكم المناسب.
أشار المصدر القضائي إلى أن التحقيقات ستنتهي قريبا مع رفع التقارير النهائية إلى النيابة العامة المختصة بما يتيح اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الموقوفين وضمان مساءلة كل من ساهم في أعمال الابتزاز أو دعمها بشكل مباشر أو غير مباشر.
تسلط هذه الفضيحة الضوء على مدى استغلال بعض الأفراد لنفوذهم وإمكاناتهم في لبنان في قضايا سياسية حساسة الأمر الذي يضع القضاء أمام مسؤولية تعزيز المصداقية ومحاسبة كل من يخالف القانون. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 1