نواب لبنان يصعّدون ملف القرارات الانتخابية

2026.02.11 - 07:32
Facebook Share
طباعة

أطلقت مجموعة من النواب تحركاً نيابياً رسميّاً لمساءلة الحكومة حول سلسلة المراسيم والتعاميم التي أصدرها وزير الداخلية أحمد الحجار، والتي اعتبرها البعض مخالفة واضحة لقانون الانتخابات يتركز السؤال المرتقب على الأسس القانونية التي استندت إليها هذه القرارات، ومدى توافقها مع نصوص القانون السارية، تحديداً ما يتعلق بالدعوة لتسجيل المغتربين في الدائرة 16، بينما لم يُفتح باب الترشح فيها، ما أثار تساؤلات حول التلازم بين حق الاقتراع وحق الترشح، وأدى إلى قلق قانوني لدى بعض النواب.
تدرس الكتل المعنية إمكانية تصعيد الخطوة وتحويل السؤال إلى استجواب للحكومة في حال لم تُقدَّم الأجوبة الرسمية تفسيرات واضحة أو ثبت وجود تجاوزات قانونية صريحة، ويستند هذا التوجه إلى تقييم قانوني يشير إلى احتمال مخالفة بعض أحكام قانون الانتخابات، الأمر الذي قد يفرض مساءلة مباشرة من البرلمان لضمان احترام الأطر القانونية ويرى المراقبون إلى أن التحرك النيابي لا يقتصر على تسجيل اعتراض سياسي، بل يسعى إلى فرض رقابة قانونية على الإجراءات التنظيمية المرتبطة بالعملية الانتخابية، وتفادي أي اجتهادات إدارية يمكن تفسيرها على أنها تعديل مقنّع للنصوص التشريعية خارج الإطار الدستوري.
من المتوقع أن تتضح ملامح هذا التحرك خلال الأيام المقبلة، وسط متابعة دقيقة من مراقبين قانونيين وسياسيين، في ظل قرب الاستحقاقات الانتخابية وحساسية الملفات المتعلقة بحقوق الناخبين والمرشحين وتظهر هذه التحركات النقاشات المستمرة حول مدى التزام السلطة التنفيذية بالقانون، وأهمية ضمان الشفافية والمساءلة في القرارات التي تؤثر مباشرة في العملية الانتخابية، ما يعكس حرص البرلمان على حماية الحقوق الدستورية للمواطنين وتنظيم العملية الانتخابية وفق أسس قانونية سليمة.
تصاعد الضغوط النيابية على الحكومة في سياق التحديات القانونية والإدارية التي تواجهها البلاد قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ويعكس الدور الرقابي للبرلمان في الحفاظ على التوازن بين السلطات، وضمان احترام القانون الانتخابي وحماية حقوق الناخبين والمرشحين على حد سواء. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 3