شهدت مدينة الدانا في ريف إدلب الشمالي احتجاجات واسعة رفضاً للقرارات الإدارية الأخيرة وسط مطالب بتحسين الخدمات وضمان مشاركة السكان في إدارة شؤونهم المحلية جاءت المظاهرات كرد فعل مباشر على الإعفاءات والتعيينات التي طالت المؤسسات الحيوية في المدينة مثل نقل الكراج الداخلي إلى سرمدا وإغلاق المجمع التربوي وإلغاء بعض الوظائف القضائية ما أدى إلى شعور متزايد بالإقصاء وتراجع الثقة في الإدارة المحلية.
تركزت المطالب على إعادة النظر في هذه القرارات وضمان شفافية الإجراءات والمشاركة المجتمعية مع التركيز على حق السكان في التأثير على شؤون المدينة ويعكس الاحتقان هشاشة العلاقة بين السلطات والأهالي حيث أن أي تغييرات مفاجئة في مواقع المؤسسات الحيوية أو إقالة المسؤولين تزيد من التوتر الشعبي.
تبين الاحتجاجات أيضاً إلى أزمة أوسع في الحوكمة المحلية تتعلق بعدم وضوح المسؤوليات وسوء التخطيط في إدارة الخدمات الأساسية تشمل هذه الخدمات النقل والتعليم والصحة حيث أدى نقل المؤسسات وإعادة هيكلتها إلى صعوبة وصول السكان إلى مرافقهم المعتادة ما أثر على حياتهم اليومية بشكل ملموس.
أظهرت التحركات الشعبية حاجة المدينة إلى آليات واضحة للمشاركة في اتخاذ القرارات لضمان شعور السكان بالتمثيل ومنع تفاقم الاحتقان في المستقبل تظهر الحاجة للتواصل المستمر بين السلطات والسكان قبل تنفيذ أي تغييرات جوهرية في إدارة المدينة مع متابعة تأثير القرارات على الخدمات والمرافق.
من المتوقع أن تتابع الإدارة المحلية الوضع عن كثب وعقد اجتماعات عاجلة لمراجعة القرارات ومعالجة الخلل الإداري والخدمي بما يعيد الثقة بين السلطات والأهالي ويحد من احتمالات تصاعد الاحتجاجات مستقبلاً، أحداث الدانا العلاقة الحساسة بين القرار المحلي وحياة السكان اليومية وأهمية اعتماد الشفافية والمشاركة الفعلية لضمان استقرار المدينة واستمرار تقديم الخدمات.