إسرائيل ترحل أسرى فلسطينيين تعسفياً من القدس

2026.02.11 - 03:08
Facebook Share
طباعة

أحدثت تقارير إخبارية إسرائيلية جدلاً واسعاً بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية نيتها ترحيل مقدسيين، أحدهما أسير محرر والآخر ما زال يقبع في السجون، ضمن تطبيق قانون يسمح بإبعاد من يتلقّى أموالاً من السلطة الفلسطينية مقابل تنفيذ عمليات وصفها الاحتلال بالإرهابية.
المقدسي الأول هو محمد أحمد، ولد في 10 مارس 1978 في قرية "بئر معين" المهجرة جنوب شرق الرملة. اعتُقل عام 2001 بعد اتهامه بالانتماء إلى خلية عسكرية تابعة لحركة فتح ونفذ عدة عمليات إطلاق نار، وقضى في السجن 23 عاماً قبل الإفراج عنه في 2024. أثناء سجنه حرص على تطوير نفسه وأكمل دراسته الجامعية في الخدمة الاجتماعية، كما نشر ديواناً شعرياً بعنوان "صورتي كانت هناك". شارك في رعاية الأطفال الأسرى في أقسام الأشبال لأكثر من عشر سنوات، وصنع ملابس لهم حسب أحجامهم وابتكر أنشطة تعليمية وفنية داخل السجن بما فيها رسم جدارية مستوحاة من مسلسل الرسوم المتحركة "عالم السنافر".
المقدسي الثاني هو محمد هلسة، ولد في 7 فبراير 1999 في بلدة جبل المكبر جنوب القدس. اعتُقل في مايو 2016 بعد تنفيذ عملية طعن أصيبت فيها امرأتان في مستوطنة أرمون هنتسيف، وحُكم عليه بالسجن 18 عاماً. ومن المقرر أن يتم ترحيله فور تحرره، المتوقع في عام 2034، بموجب القانون الإسرائيلي الجديد الذي يسمح بترحيل من يتلقّى مساعدات مالية من السلطة الفلسطينية مقابل تنفيذ أعمال وصفها الاحتلال بأنها إرهابية.
القانون الذي تقدّم به عضو الكنيست أوفير كاتس وصادق عليه البرلمان في فبراير 2023 ينص على سحب الجنسية أو الإقامة من هؤلاء المقدسيين وإبعادهم بعد انتهاء مدة محكوميتهم إلى أراضي السلطة الفلسطينية. ووافق عليه 95 عضو كنيست مقابل معارضة 9 أعضاء فقط.
ويشير مختصون في شؤون الأسرى إلى أن القاسم المشترك بين محمد أحمد ومحمد هلسة هو تنفيذ عمليات عسكرية، وأن خطوة ترحيلهما قد تمهد لترحيل آخرين ممن تشابهت لوائح اتهامهم معهم. كما أشار مقدسيون إلى أن هناك أسرى آخرين تحرروا قبل سنوات وتلقوا قرارات إبعاد، لكن عائلاتهم ترفض التعامل مع القضية إعلامياً.
ويثير القانون الجديد جدلاً واسعاً على مستوى حقوق الإنسان، خصوصاً في حالات الأسرى الذين لم ينفذوا عمليات بل خططوا لها أو حُكم عليهم بعد اعتقالهم، حيث يعتبر الاحتلال أن المخصصات الشهرية التي يتلقّاها الأسرى من السلطة الفلسطينية "مقابل ما قاموا به"، ما يجعل القرار واسع التأثير على مستقبل المقدسيين والأسرى الفلسطينيين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 4