إيران تحدد خطوطها الحمراء وتدعو إلى التهدئة الدولية

2026.02.11 - 02:47
Facebook Share
طباعة

حذر الأميرال علي شمخاني أمين مجلس الدفاع الإيراني من أنّ القدرات الصاروخية الإيرانية تشكل خطاً أحمر لا يمكن التفاوض بشأنه مؤكداً أن أي اعتداء عسكري على إيران ولو كان محدوداً سيعد بداية حرب شاملة وأوضح شمخاني خلال تصريحاته للتلفزيون الإيراني على هامش مسيرات الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية أن هذا الموقف أكدته قيادات القوات المسلحة مراراً بطرق مختلفة.
وأشار إلى أن الظروف الجيوسياسية في المنطقة دقيقة وأن المصالح الحيوية ومصادر الطاقة تجعل أي صراع عسكري يمتد تأثيره إلى الاقتصاد العالمي وحياة الشعوب على نطاق واسع ودعا الطرف الآخر إلى التركيز الجاد على مسار المفاوضات وتجنب السلوكيات الاستعراضية مؤكداً أن الولايات المتحدة تستخدم أدوات التهديد بالتوازي مع المفاوضات لإظهار جدية الحوار.
من جانبه، أكد علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن الأميركيين باتوا يفكرون بقدر أكبر من الواقعية مشيراً إلى أن القضايا العسكرية والصاروخية لم تُدرج ضمن إطار المفاوضات النووية في الوقت الحالي وأضاف أن أي توسعة في نطاق المفاوضات لتشمل ملفات أخرى ستعتمد على نجاح المحادثات النووية الجارية موضحاً أنه لا يمكن الجزم حالياً بما إذا كانت هذه المفاوضات ستقود إلى حوار حول بقية الخلافات مع واشنطن.
ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران لن تمتلك أسلحة نووية أو صواريخ محذراً من القيام بعمل قاسٍ جداً في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها وأشار ترامب إلى أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مطروحاً لكنه مشروط بالتوصل إلى اتفاق مع طهران وذلك في ظل محادثات غير مباشرة جرت مؤخراً في مسقط حول الملف النووي.
تترابط التحركات الأميركية والإيرانية مع الاستعدادات للقاء المرتقب بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض حيث من المتوقع أن يضغط نتنياهو على الرئيس الأميركي لتوسيع نطاق المحادثات ليشمل فرض قيود إضافية على الترسانة الصاروخية الإيرانية وتشمل النقاشات ملفات تتجاوز البرنامج النووي وتسعى واشنطن وطهران من خلالها إلى وضع أسس تفاوضية تتيح تجنب التصعيد العسكري وتعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.
يرى مراقبون أن إيران متمسكة بحقها الدفاعي ومصرّة على أن القدرات الصاروخية تمثل عنصر ردع استراتيجي بينما تسعى الولايات المتحدة إلى الجمع بين الضغط العسكري والدبلوماسي لإحراز تقدم في المفاوضات ويعكس هذا التوازن الهش التعقيدات الكبيرة في التعامل مع الملف النووي الإيراني في ضوء التوترات الإقليمية والدور الإسرائيلي في التأثير على السياسات الأميركية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 7