شدّد نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال لقاء المدراء السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش على أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يشكله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي، عُقد اللقاء في الرياض بحضور المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك وممثلي دول التحالف، وركز على التحديات التي تفرضها التنظيمات الإرهابية في ظل النزاعات الممتدة وضعف المؤسسات والأوضاع الإنسانية الهشة في مناطق الصراع.
ناقش المشاركون قدرة تنظيم داعش على التكيف وتغيير أساليبه واستغلال الفراغات الأمنية والسياسية، مما يستلزم تنسيقاً دولياً فعالاً لضمان حماية المدنيين ومنع تمدد التنظيم ركز الحوار على ضرورة مواجهة التهديد من خلال جهود جماعية تشمل تبادل المعلومات وتعزيز القدرات العسكرية والمدنية للدول المتأثرة.
رحّب المجتمعون بانضمام سوريا إلى التحالف الدولي كعضو رقم 90، في خطوة توسع شبكة التعاون ضد داعش وتدعم جهود الحكومة السورية لتعزيز الاستقرار والوحدة. كما تم التطرق إلى مسؤولية سوريا في إدارة مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تضم مقاتلي التنظيم وأسرهم، ما يساهم في ترسيخ الأمن وتحسين إدارة الأزمات الإنسانية في المناطق المتأثرة.
بحث الحاضرون الدور الحاسم للعراق في تنسيق العمليات ضد داعش وتأمين المناطق المحررة وحماية المدنيين، مع التركيز على الموازنة بين الإجراءات الأمنية والسياسات الإنسانية والسياسية لضمان بيئة مستقرة ومستدامة.
سلّط الحوار الضوء على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية وفق اتفاق شامل لوقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية، كخطوة لتعزيز سلطة الدولة وتوحيد جهود مكافحة الإرهاب، وخلق استقرار محلي يضمن تحقيق السلام وتخفيف المخاطر على المدنيين.
أبرز الاجتماع التزام المملكة بدعم جهود التحالف الدولي والعمل المشترك مع الدول الشقيقة لضمان استقرار المنطقة والتصدي لأي تهديد إرهابي عابر للحدود، مع التركيز على حماية المدنيين وتعزيز دور المؤسسات الوطنية في توفير الأمن وتحقيق الاستقرار المستدام.