فضائح أسرة نتنياهو بين ميامي والقدس

2026.02.08 - 08:48
Facebook Share
طباعة

 كشف درور عامي، رئيس فريق الحماية السابق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن فضائح وأحداث داخل الأسرة لم تُكشف سابقًا، من أبرزها اعتداء يائير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة، على والده، وما تلا ذلك من قرار بإبعاده قسراً إلى الولايات المتحدة.

وجاءت هذه التصريحات خلال مقابلة مع صحيفة معاريف الإسرائيلية، إضافة إلى بودكاست أجرته الصحيفة، حيث تحدث الحارس السابق عن خبايا بقيت طي الكتمان لسنوات طويلة، بعدما ترك منصبه وانضم لاحقًا إلى الاحتجاجات المعارضة لنتنياهو.


اعتداء يائير نتنياهو
قال عامي إن الواقعة التي استدعت تدخل عناصر الحراسة الخاصة وقعت حين اعتدى يائير على والده، مشيرًا إلى أن هدف التدخل كان فض الاشتباك ومنع تفاقم الوضع، مضيفًا أن نتيجة الحادثة كانت إبعاد يائير قسراً إلى ميامي، كإجراء فوري.

وأوضح أن هذه الحادثة لا يمكن فصلها عن “سلوكيات عائلية استثنائية وغير أخلاقية تشمل أكثر من فرد داخل أسرة نتنياهو”، في إشارة إلى نمط متكرر من التصرفات داخل الأسرة.

وفي فبراير/شباط 2025، رفع يائير نتنياهو دعوى قضائية ضد عضوة الكنيست نعما لازيمي بتهمة التشهير، بعد تصريحات لها عن سبب إبعاده إلى الخارج.


سلوكيات زوجة نتنياهو
كشف عامي أيضًا عن تصرفات غير مألوفة لسارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء، واصفًا إياها بأنها تعاني من “هوس بالسرقة”، حيث كانت تأخذ الهدايا وحتى المناشف من الفنادق التي يقيم فيها الزوجان، وهو ما اعتبره الحارس السابق سلوكًا غير أخلاقي.

وأشار عامي إلى أن سارة اكتسبت نفوذًا متزايدًا داخل البيت السياسي والعائلي، وأن نتنياهو نفسه ساعد على تأسيس هذا النفوذ في البداية. وأضاف أن زوجة رئيس الوزراء تدخلت في أكثر من مناسبة، بما في ذلك محاولة منع إقرار نتنياهو بالذنب في قضايا الفساد، لتبقى في موقع القوة وتحافظ على التأثير العائلي والسياسي.

وأكد الحارس السابق أن سارة كانت تعتقد أن ابنها يائير سيورث والدَه المنصب السياسي، معتبرة أنه “أذكى إنسان على الإطلاق”، وهو ما يعكس طموحاتها السياسية المتعلقة بمستقبل الأسرة داخل السلطة.


سلوكيات نتنياهو الشخصية
حول رئيس الوزراء نفسه، ذكر عامي أن نتنياهو كان يميل إلى تناول الطعام في المطاعم دون دفع الفاتورة، مستشهدًا بحادثة في مطعم فرنسي بالقدس، حيث غادر نتنياهو مع وزير دون سداد الحساب، واضطر أحد الحراس إلى الدفع من جيبه الخاص بعد تكرار الموقف.


لقاءات سرية مع ابنته
وفي كشف آخر، أشار عامي إلى أن نتنياهو كان يلتقي سرًا بابنته نوا، من زوجته الأولى، بطريقة تشبه التهريب لتجنب علم سارة. وأضاف أن نتنياهو قطع الاتصال بها منذ سنوات، مما يسلط الضوء على العلاقات الأسرية المعقدة، وتأثير النفوذ الزوجي على قراراته الشخصية والعائلية.


سياق سياسي واسع
يترأس بنيامين نتنياهو الحكومة الراهنة منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2022، ويواجه تهمًا دولية خطيرة، حيث أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني مذكرة اعتقال بحقه بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وفي سياق الحرب، بدأت إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، عمليات عسكرية في غزة استمرت عامين، وأسفرت عن مقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، وإصابة أكثر من 171 ألفًا، إضافة إلى تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية.

ويشير تحليل مراقبين إلى أن هذه الأحداث تجعل من الكشف عن الخبايا الأسرية والقصص الشخصية في بيت رئيس الوزراء ذا أثر مزدوج: يعكس الواقع الداخلي للعائلة، ويكشف جانبًا من شخصية نتنياهو التي تتفاعل مع مسار سياساته العامة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 8