نفى الساعدي القذافي أن تكون العائلة أو أنصار سيف الإسلام القذافي يحملون أي جهة مسؤولية مقتله، واصفاً ما يُتداول حول ذلك بأنه افتراء محض وأوضح في منشور على منصة "إكس" أن العائلة تنتظر نتائج التحقيقات الرسمية وتثق بالقضاء الليبي، مشيراً إلى أن توجيه الاتهامات هو إجراء يختص به السلطات القضائية وحدها واستشهد الساعدي بآية قرآنية للتأكيد على أهمية التثبت من الأخبار وعدم الانسياق وراء الشائعات، موضحاً أن الانتظار للنتائج الرسمية يضمن احترام العدالة وعدم التسرع في الاستنتاجات.
قتل سيف الإسلام القذافي في الثالث من فبراير داخل منزله في الزنتان إثر إطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين، ما شكل صدمة واسعة في ليبيا وخارجها وأقيمت جنازته أمس الجمعة في مدينة بني وليد غرب ليبيا بحضور آلاف المشيعين من قبيلتي القذاذفة والورفلة وسط إجراءات أمنية مشددة، ما يعكس حساسية الوضع وتوتر الأوضاع الأمنية في المنطقة بعد الحادث.
فتحت النيابة العامة في طرابلس تحقيقاً رسمياً في الحادث، مؤكدة أن سيف الإسلام توفي متأثراً بطلقات نارية، وما زالت التحقيقات جارية لتحديد الجهة المسؤولة والدوافع وراء العملية ويطرح هذا الحدث تساؤلات حول قدرة الأجهزة الأمنية على ضبط الوضع في مناطق مثل الزنتان وبني وليد، ودور القضاء في التعامل مع حالات الاغتيالات السياسية الحساسة.
يُنظر إلى هذه الواقعة على أنها اختبار لقدرة الدولة على حماية الشخصيات العامة وضمان سير العدالة دون تأثير ضغوط قبلية أو سياسية، كما أنها تثير مخاوف حول استمرار حالة الانفلات الأمني في مناطق غرب ليبيا التي شهدت توترات متكررة خلال السنوات الماضية وبحسب المراقبين، فإن انتظار النتائج الرسمية تمثل فرصة لتقييم الوضع بشكل قانوني بعيد عن الضغوط الإعلامية والسياسية، مع ضرورة تقديم مرتكبي الجرائم للمساءلة أمام القضاء لضمان استقرار مؤسسات الدولة وحماية حقوق المواطنين.