وقّعت سوريا والسعودية اليوم مجموعة من العقود الاستراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والبنية التحتية والتطوير العقاري بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق. حضر الحدث وفد اقتصادي سعودي برئاسة وزير الاستثمار خالد الفالح بعد رفع العقوبات الاقتصادية لتعزيز التعاون بين البلدين.
وزير الاستثمار السعودي أشار إلى التزام المملكة بدعم سوريا في مسار التعافي والنمو وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وشملت العقود تأسيس صندوق "إيلاف" للاستثمار في المشروعات الكبرى لتعزيز المشاركة في تطوير البنية التحتية والمشاريع الاستراتيجية.
فُعلت قنوات التحويلات المصرفية بين البلدين وشملت الاتفاقيات قطاع الطيران مع شركة "ناس" التي اختارت سوريا أول وجهة لاستثماراتها الخارجية إلى جانب مشروع "سيلك لينك" للبنية التحتية الرقمية وأكبر اتفاقية للمياه على مستوى العالم بالتعاون مع شركة "أكوا" السعودية.
ركز رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي على أن الاتفاقيات شملت تطوير البنية التحتية الرقمية وإنشاء شركة طيران مشتركة وتشغيل شركة الكابلات السورية الحديثة ضمن مشروع "سيلك لينك" الذي يسهم في جعل سوريا مركز اتصال استراتيجي للخدمات الرقمية في المنطقة.
أشار وزير الاتصالات السوري عبد السلام هيكل إلى أن بنية الاتصالات في البلاد عانت من ضعف الاستثمار خلال السنوات الماضية وأن المشروع سيستثمر الموقع الجغرافي لسوريا لتصبح محوراً دولياً لمرور البيانات كما يتيح إنشاء منظومة متكاملة من الخدمات للمراكز العالمية تقدمت ثماني عشرة شركة بطلبات للاستثمار وفازت شركة "إس تي سي" السعودية بعد عملية تقييم دقيقة.
سبق توقيع هذه العقود سلسلة من الاتفاقيات التي عززت التعاون الاقتصادي بين البلدين منها 47 اتفاقية بقيمة 24 مليار ريال في يوليو 2025 واتفاقية حماية الاستثمار في أغسطس وصفقات نفطية بديسمبر ما يعكس اهتماماً مشتركاً بتطوير العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية.
يساهم مشروع "سيلك لينك" في تطوير بنية رقمية قوية وتشجيع الاستثمارات الأجنبية ودعم الاقتصاد الوطني مع تعزيز الربط الإقليمي والدولي في مجالات الاتصالات والبنية التحتية الحيوية.
تعمل هذه الاتفاقيات على توسيع الأسواق وخلق فرص عمل جديدة كما تدعم استقرار الاقتصاد المحلي وإعادة توجيه الاستثمارات نحو مشاريع طويلة الأمد بينما يستفيد السكان من خدمات حديثة ومنظومة متطورة تلبي متطلبات العصر الرقمي.