العراق يستقبل 2250 إرهابياً ويبدأ محاكمتهم فوراً

2026.02.07 - 03:49
Facebook Share
طباعة

تسلّم العراق اليوم السبت 2250 إرهابياً من سوريا ضمن جهود متواصلة لتفكيك خلايا التنظيمات الإرهابية وضمان محاسبتهم قضائياً وجرى التسليم بالتنسيق مع التحالف الدولي، وبجهود مكثفة من القوات الأمنية العراقية، التي احتجزت العناصر في مراكز نظامية مشددة، حيث بدأت الفرق المختصة التحقيق الأولي وتصنيف الإرهابيين حسب درجة خطورتهم، مع تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر.
أكد الفريق سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني، أن المبدأ الثابت يتمثل في محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين أمام المحاكم العراقية المختصة، مضيفاً أن عمليات التحقيق تمكّن من تحديد دور كل عنصر وتوثيق ارتكاباته بما يضمن محاكمة عادلة وشفافة كما أوضح معن أن وزارة الخارجية العراقية تعمل على التنسيق مع دول أخرى بخصوص تسليم الإرهابيين من جنسيات مختلفة، على أن تبدأ عمليات التسليم بعد استكمال المتطلبات القانونية اللازمة لكل حالة.
تجري هذه الخطوة ضمن جهود العراق المتواصلة للتصدي للإرهاب وضمان الأمن الوطني، وهي امتداد لسلسلة من العمليات الأمنية التي تستهدف إعادة الاستقرار إلى المناطق المتأثرة بالنشاطات الإرهابية، تحديداً في المحافظات الحدودية كما تمثل عملية التسليم جزءاً من التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة الإرهاب، حيث يساهم التنسيق مع التحالف الدولي في تعزيز فعالية الإجراءات وتسهيل تبادل المعلومات الاستخباراتية.
ويؤكد الخبراء أن محاكمة العناصر المتسلّمين تشكّل اختباراً لمصداقية النظام القضائي العراقي وقدرته على التعامل مع الملفات الأمنية الكبرى، إضافة إلى ضمان عدم إفلات أي إرهابي من العقاب. من المتوقع أن تلعب التحقيقات الأولية دوراً محورياً في تحديد المستويات القيادية داخل التنظيمات الإرهابية، وتقييم مدى تورطهم في التخطيط وتنفيذ العمليات المسلحة ضد المدنيين والقوات الأمنية.
تثير عمليات التسليم تساؤلات حول متابعة الجنسيات الأخرى التي ينتمي إليها عناصر التنظيم، حيث تعمل الأجهزة العراقية بالتعاون مع وزارة الخارجية لضمان استكمال جميع الإجراءات القانونية الدولية، وتوفير ضمانات محكمة لتسليمهم إلى بلدانهم بما يضمن محاكمتهم وفق القوانين المحلية والدولية.
من جهة أخرى، يراقب المجتمع الدولي العملية عن كثب باعتبارها مؤشراً على جدية العراق في ملاحقة الإرهابيين، وتطبيق القانون على جميع المتورطين، مع الحفاظ على حقوق الإنسان وضمان محاكمة عادلة، الأمر الذي يعزز صورة الدولة العراقية كدولة مسؤولة في مكافحة الإرهاب والتطرف، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الأمني الإقليمي والدولي. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 10