أعلنت هيئة المعلمين في سورية ضرورة معالجة أوضاع المعلمين وإعادة الحقوق المسلوبة، معتبرة أن هذه القضايا تمثل أولوية وطنية ومهنية وسط الظروف المعيشية والإدارية الصعبة التي يواجهها المعلمون وتركز الجهود على متابعة الملفات في مختلف المحافظات، تحديداً قضية المفصولين والمنقطعين لأسباب ثورية، مع ضرورة احتساب فترة الانقطاع وظيفياً وتعويضها، رغم إعادة ربطهم بالعمل منذ عدة أشهر وتأخر الخطوات التنفيذية.
سلط المسؤولون الضوء على المعلمين الذين بلغوا سن التقاعد من المنقطعين لأسباب ثورية، والذين لم يسمح لهم بالعودة أو التعاقد المؤقت، وفي الوقت نفسه لم تُسوى حقوقهم التقاعدية، ما يتركهم دون مصدر معيشي في مرحلة عمرية حرجة وأكدت الإدارة على إدماج المعلمين في مناطق الثورة وتثبيت الوكلاء وأصحاب العقود الذين تحملوا عبء العملية التعليمية في أصعب الظروف، معتبرة أن ذلك يحقق استقراراً للعملية التعليمية.
كما طالبت نقابة المعلمين بتسوية ملفات المفصولين في المحافظات الشرقية المحررة وخريجي كليات التربية والناجحين في المسابقات الذين لم ينالوا التعيين، وضرورة زيادة الرواتب بما يضمن حياة كريمة، وتسديد أجور الوكلاء والتصحيح وصرف الرواتب للمنقولين، وإنهاء حالات الفصل والنقل التعسفي، وتخفيف الأعباء الإدارية وإيجاد آليات تحفظ كرامة المعلم.
وأكد المعلمون أن مطالبهم تقتصر على استعادة حقهم الطبيعي في العودة إلى العمل بعد سنوات الانقطاع القسري، وأن التأخر في معالجة أوضاعهم أثر على حياتهم المعيشية وعلى جودة العملية التعليمية بسبب النقص في الكوادر المؤهلة.
كذلك أشار آخرون إلى أن غياب الأمان الوظيفي يخلق ضغطاً نفسيًا ومعيشيًا مستمرًا، ويحد من قدرتهم على التخطيط لمستقبلهم الشخصي والعائلي، معتبرين أن التثبيت حق أساسي يضمن الاستقرار والكرامة المهنية ويتيح أداء دورهم التعليمي بكفاءة أكبر. كما أشار متقاعدون من المنقطعين ثورياً إلى معاناتهم القانونية والمالية بسبب حرمانهم من العودة للعمل وتسوية حقوقهم التقاعدية، ما يجعل حياتهم في مرحلة متقدمة صعبة ومعقدة.