تواجه ملايين الفتيات حول العالم خطر ختان الإناث خلال العام الحالي، وفق تقديرات وكالات تابعة للأمم المتحدة، حيث يصل العدد إلى نحو 4.5 ملايين فتاة، معظمهن دون سن الخامسة جاءت هذه الأرقام في وقت تزداد فيه الحاجة إلى تعزيز الجهود العالمية لحماية حقوق الفتيات وضمان سلامتهن الجسدية والنفسية.
وأشار البيان الأممي المشترك لمدراء منظمة الصحة العالمية و"يونيسف" ووكالات أخرى إلى أن هذه الممارسة تسبب التهابات حادة، نزيفاً، وعقم، إلى جانب مضاعفات أثناء الحمل والولادة وقد خضعت نحو 230 مليون امرأة حول العالم لهذه العملية، التي غالباً ما تُجرى قبل سن البلوغ، مما يجعلها تهديداً طويل الأمد لصحة الفتيات ومستقبلهن.
سلّطت الوثيقة الضوء على الإنجازات التي تحققت خلال العقود الثلاثة الماضية، مشيرة إلى أن نحو ثلثي سكان البلدان التي تنتشر فيها العادة أصبحوا يؤيدون التخلي عنها ورأت الوكالات الأممية أن التثقيف الصحي، والتعاون مع القادة الدينيين والمجتمعيين، والانخراط مع الأهل ومقدمي الرعاية، إضافة إلى استخدام وسائل الإعلام التقليدية والمنصات الرقمية، تشكل وسائل فعّالة للحد من انتشار هذه الممارسة.
كما شدّد البيان على أن أي تقليص في التمويل المخصص للبرامج الدولية قد يعرّض المكاسب التي تحققت للخطر ويبطئ مسار القضاء النهائي على ختان الإناث وطالبت الوكالات الدول والمنظمات بالالتزام بدعم حملات التوعية، وتنفيذ تدخلات مجتمعية مستدامة لضمان حماية حقوق الفتيات، وتعزيز معرفتهن بمخاطر هذه العملية على المدى الطويل.
وأوضحت الأمم المتحدة أن القضاء على ختان الإناث يتطلب مقاربة شاملة تشمل القوانين الصارمة، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، والدعم النفسي والتعليمي للفتيات، لضمان الحد من هذه الظاهرة وحماية مستقبل النساء والفتيات وأكدت أن أي قصور دولي في هذا المجال قد يؤدي إلى انتكاسات تؤثر على ملايين الفتيات وتترك آثاراً صحية ونفسية دائمة.