تعرضت أطراف بلدة يارون في قضاء بنت جبيل، قرابة الساعة العاشرة والثلث مساء اليوم، لقصف مدفعي متقطع نفذته قوات العدو الإسرائيلي، في تصعيد جديد طال المناطق الحدودية الجنوبية وسبق هذا القصف إطلاق رشقات رشاشة، قبل أن يعمد العدو عند نحو الرابعة إلا ثلثاً من بعد الظهر إلى استهداف الأطراف نفسها بقذيفة مدفعية إضافية، ما تسبب بحالة من التوتر في المنطقة.
وفي السياق نفسه، سُمع دوي انفجار قوي في عدد من البلدات المجاورة، تبين لاحقاً أنه ناجم عن تفجير عنيف نفذه جيش العدو الإسرائيلي في المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا ورب ثلاثين، ضمن عمليات تفجير ممنهجة تشهدها المنطقة الحدودية منذ أسابيع.
كما ألقت مسيّرة إسرائيلية معادية قنبلة صوتية على أطراف بلدة يارون في قضاء بنت جبيل، في حين أقدمت محلقة إسرائيلية أخرى بعد ظهر اليوم على إلقاء قنبلة صوتية على أطراف بلدة رميش، في إطار الاستفزازات الجوية المتكررة التي تستهدف القرى الجنوبية.
قضائياً، أرجأت محكمة الجنايات في بيروت، برئاسة القاضي بلال ضناوي، إلى الرابع والعشرين من نيسان المقبل، جلسة محاكمة الفنان فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير وآخرين، وذلك للاستماع إلى مطالعة النيابة العامة والمرافعات في قضية محاولة قتل مسؤول سرايا المقاومة في صيدا هلال حمود.
وعُقدت الجلسة الثانية لمحاكمة فضل شاكر وأحمد الأسير، وهما موقوفان، إلى جانب أربعة متهمين مخلى سبيلهم وهم بلال الحلبي وهادي القواص وعبد الناصر حنيني، بجرم محاولة قتل هلال حمود. خصصت الجلسة لاستجواب حمود، بحضور ممثل النيابة العامة في بيروت القاضي ميشال الفرزلي ووكلاء الدفاع عن المتهمين، فيما يحاكم فادي البيروتي غيابياً لكونه فاراً من العدالة.
وأفاد هلال حمود أمام المحكمة أن الحادثة وقعت عصر يوم الخامس والعشرين من أيار عام 2013، عندما حضر إلى منزل أهله القريب من المربع الأمني لمسجد بلال بن رباح في صيدا. وأوضح أنه التقى بعناصر تابعين للشيخ أحمد الأسير وفضل شاكر، من بينهم بلال الحلبي وأحمد البيلاني، مشيراً إلى أنه بعد نحو ثلاثين دقيقة من دخوله المنزل خرج إلى الشرفة حيث تعرض لإهانات وشتائم، قبل أن يتطور الأمر إلى إطلاق نار كثيف باتجاه شرفة منزل أهله.
أضاف حمود أنه اتصل حينها بمسؤول في حزب الله يدعى حسين هاشم لإبلاغه بما يجري وطلب منه إبلاغ الجيش اللبناني، إلا أن إطلاق النار استمر لمدة تراوحت بين ست وثماني دقائق، وتلقى المنزل خلالها نحو 180 رصاصة، مؤكداً وجود أثر رصاصة واحدة على شرفة المنزل.
وعن دوره في سرايا المقاومة، أوضح حمود أنه كان مكلفاً بمهام اجتماعية، من بينها إرسال عناصر مدمنين على المخدرات إلى المصحات للعلاج، نافياً وجود أي خلاف شخصي مع المتهمين، ومشدداً على أن الخلاف كان فكرياً وسياسياً.