الحكومة اللبنانية تعمل على تمديد مهمة القوات الدولية

2026.02.06 - 06:59
Facebook Share
طباعة

تتمسك الحكومة اللبنانية ببقاء مراقبة دولية على جنوب نهر الليطاني لتعويض الفراغ المتوقع بعد انتهاء انتداب قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» أواخر العام الحالي، للمهمة التي أوكلها إليها مجلس الأمن الدولي لدعم الجيش اللبناني في تطبيق القرار «1701» وتعكس هذه الخطوة حرص السلطات اللبنانية على تفادي أي مفاجآت قد تنشأ نتيجة انسحاب القوات أو استمرار الاحتلال الإسرائيلي.
أفادت مصادر وزارية بأن الاتصالات التي أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام أسفرت عن موافقة فرنسا وإسبانيا وإيطاليا على إبقاء مجموعات من قواتها العاملة ضمن «يونيفيل» في جنوب النهر لفترة إضافية بعد مغادرتها الرسمية للبنان مطلع العام المقبل وأكدت المصادر أن ألمانيا الاتحادية ستستجيب لرغبة الحكومة اللبنانية، فيما ستتم مناقشة التفاصيل خلال زيارة عون المرتقبة لنظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير.
تبحث السلطات اللبنانية صيغاً مختلفة لعمل هذه القوات بالتنسيق مع قيادة الجيش، منها صيغة أممية جديدة ترعاها الأمم المتحدة، بعيداً عن الطريقة المعتمدة سابقاً خلال فترة وجود «يونيفيل»، والتي تضمنت مؤازرة الوحدات العسكرية اللبنانية لتطبيق القرار «1701». وقد جرى هذا النقاش بين عون وسلام ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام جان بيير لاكروا، خلال زيارته الأخيرة لبيروت، مع منح وقت إضافي للتشاور مع الدوائر المعنية في مجلس الأمن الدولي قبل استكمال الصيغة النهائية.
تشير المصادر إلى أن إحدى الصيغ المحتملة تتضمن الاستعانة بفريق المراقبين الدوليين التابع لهيئة الإشراف على تثبيت الهدنة بين لبنان وإسرائيل، المكلف برفع تقاريره لمجلس الأمن بشأن تنفيذ اتفاق الهدنة المبرم عام 1949. ومن الممكن ضم مجموعات رمزية من القوات العاملة حالياً ضمن «يونيفيل» إلى الهيئة، نظراً لعددها المحدود، مع مراعاة انتشار المراقبين على جانبي الحدود ووجود مقرين قياديين لهم في بئر حسن بالضاحية الجنوبية لبيروت والقدس المحتلة.
تشمل الصيغ الأخرى احتمال بقاء هذه القوات تحت علم الاتحاد الأوروبي، في حال اقتصرت المشاركة على الدول الأوروبية، مع إعادة النظر في الأمر إذا انضمت دول أخرى، مثل إندونيسيا، ليتم الاتفاق مع كل دولة على التفاصيل بشكل منفصل وأوضحت المصادر أن إبقاء مجموعات صغيرة من الدول العاملة ضمن «يونيفيل» لا يتطلب توقيع اتفاق يصدق عليه البرلمان اللبناني، وإنما يندرج ضمن إطار التعاون العسكري بين لبنان وهذه الدول.
وأشارت إلى أن استمرار وجود قوات أوروبية أو غيرها في جنوب لبنان بعد مغادرة «يونيفيل» يتطلب ضمانات من الولايات المتحدة وإسرائيل، لتحديد مدى تجاوب تل أبيب مع رغبة لبنان كما يتطلب الأمر بروتوكول تعاون مع قيادة الجيش اللبناني يحدد المهام الموكلة إلى هذه القوات إذا تجاوز وجودها نطاق المهمة المحددة لهيئة المراقبين الدوليين. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 9