تسعى الولايات المتحدة للسيطرة على مجريات الأمور في قطاع غزة، لا سيما فيما يتعلّق بالميزانيات، بحسب ما نقلته صحيفة يسرائيل هيوم العبرية عن دبلوماسي غربي. ويشمل المخطط نزع سلاح المقاومة الفلسطينية وفرض مراقبة على الإدارة المحلية، مع رفض مطالب للجنة الوطنية المسؤولة عن إدارة القطاع.
المجلس الإداري ودوره في المرحلة القادمة:
تم إنشاء المجلس الإداري لمجلس السلام لإدارة إعادة إعمار غزة ومنع تسرب الأموال إلى الفصائل المسلحة يشرف على المجلس الدبلوماسي نيكولاي ملادينوف ويضم مسؤولين كباراً من إدارة ترامب والساحة الدولية، يعقد المجلس اجتماعات يومية عبر الهاتف أو الإنترنت، بينما تُعقد جلسات حضورية كل بضعة أسابيع. ويهدف هذا الإطار إلى ضمان سيطرة أميركية على الميزانيات وتنسيق إعادة الإعمار بما يتماشى مع المخطط العام.
نزع السلاح وموقف حماس:
يشير التقرير العبري إلى أن حماس ما زالت تتحكّم بنصف القطاع، وتعارض نزع السلاح بشكل كامل في الوقت ذاته، تُظهر الحركة استعداداً لتسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة، بما يشمل الصواريخ، والقذائف المضادة للدروع، وقذائف الهاون، وكذلك معلومات عن مسارات الأنفاق مع ذلك، تبقى الأسلحة الخفيفة قضية معقدة وسط مفاوضات المجلس الإداري، إذ تشكّل العقبة الرئيسة أمام تنفيذ أي اتفاق عملي.
موقف نتنياهو من نزع السلاح:
أوضح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن نزع السلاح يعني، بحسب وصفه، "60 ألف كلاشينكوف مكدّسة بأكوام". ويقترح المسؤولون الأوروبيون تطبيق الخطة على مراحل، مع إعادة تقييم الوضع بعد كل مرحلة قبل الانتقال إلى الخطوة التالية ويؤكد التقرير أن أي إعمار فعلي للقطاع لن يبدأ من دون اتفاق قابل للتنفيذ ونزع السلاح بشكل عملي.
السيطرة على إعادة الإعمار وموقف اللجنة الوطنية:
رفض الأميركيون والأوروبيون مطالب اللجنة الوطنية للشروع في إعادة إعمار منطقة رفح، الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية، وأيدوا الموقف الإسرائيلي في هذا الشأن. ويجري النقاش أيضاً حول السلطة الفلسطينية وقدرتها على تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، بما في ذلك إزالة الطابع "الراديكالي" من المناهج التعليمية. ويرى أعضاء المجلس أن السلطة قادرة على تحقيق التقدم المطلوب، إلا أن العملية ستكون طويلة الأمد.
الشروط المالية وإصلاح النظام التعليمي:
يشترط المقترح الأميركي تحويل أموال الضرائب من إسرائيل والمنح العربية والغربية إلى السلطة الفلسطينية فقط إذا أحرزت تقدماً في الإصلاحات المطلوبة. ويشدد المجلس على أن بعض التغييرات الضرورية ستنفذ في نهاية المطاف، معتبرين أن السلطة أمام خيار محدود ولا بديل عن الالتزام بالشروط.
الموقف الإسرائيلي والأميركي:
ناقش المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) وضع السلطة الفلسطينية على خلفية المفاوضات الأميركية الإيرانية وتأتي هذه الخطوات في إطار خطة المرحلة الثانية التي تهدف لضمان السيطرة على ميزانيات غزة وإدارة القطاع بعد الحرب الأخيرة، ومنع أي تسرب للموارد إلى الفصائل المسلحة.