اتفاقية بين لبنان وسوريا تحدد شروط نقل المحكومين

2026.02.06 - 11:57
Facebook Share
طباعة

وقّع لبنان وسوريا اليوم اتفاقية لنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم بحضور رئيس الحكومة نواف سلام ووزير العدل السوري مظهر اللويس ونائب رئيس الحكومة طارق متري ووزير العدل عادل نصّار إلى جانب وفد رسمي سوري وتثير الاتفاقية جدلاً واسعاً في لبنان باعتبارها تنازلاً أحادي الجانب لمصلحة سوريا على حساب السيادة الوطنية.
وأكد المنسّق العام للحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين النقيب مارون الخولي أنّ الاتفاقية تكرّس مصالح سوريا أولاً وثانياً دون تحقيق لبنان أي مكاسب وطنية أو سيادية وأضاف أنّ التحذيرات السابقة من مخاطر تنفيذ الاتفاقية بصيغتها الحالية لم تُأخذ بعين الاعتبار واختار لبنان تنفيذ أجندة الطرف السوري دون ربطها بحقوق أو مطالب أساسية للبلاد.
يرى الخبراء أنّ استعجال الحكومة اللبنانية توقيع الاتفاقية وتنفيذها في هذا التوقيت ومن دون ضمانات أو شروط مقابلة يشكّل مسّاً مباشراً بالسيادة الوطنية ويضع القضاء اللبناني في موقع تابع لا شريك ويحوّل الأحكام الصادرة باسم الشعب اللبناني إلى عبء سياسي تسعى الدولة إلى التخلّص منه كما أنّ اعتماد معيار قضائي يقضي عشر سنوات سجنية كمدخل للإفراج أو النقل حتى في الجرائم الجسيمة يشكّل هرطقة قانونية تفرغ العقوبة من جوهرها وتسيء إلى حقوق الضحايا وهيبة القضاء.
ترفض المعارضة اعتبار الاتفاقية تعاوناً قضائياً متوازناً إذ لم تربط بأي ملفات سيادية عالقة بينها ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وسوريا إقفال المعابر غير الشرعية ووقف تهريب البشر والبضائع ووضع خطة رسمية وملزمة لترحيل النازحين السوريين من لبنان إلى سوريا ويعتبرون أنّ تحويل ملف الموقوفين إلى أداة سياسية لتصفية حسابات إقليمية أو لتسهيل مسار طرف على حساب آخر يشكّل سابقة خطيرة ويهدّد مبدأ سيادة القانون ويضع لبنان في موقع الدولة التي تفرّط بحقوقها تحت عناوين تقنية أو إنسانية مضلّلة.
وحملت المعارضة الحكومة اللبنانية كامل المسؤولية السياسية والقانونية عن نتائج الاتفاق مؤكدة أنّ أي إفراج أو نقل لمحكومين بجرائم خطيرة من دون تحقيق مكاسب سيادية للبنان سيُسجَّل كخسارة وطنية موصوفة لا يمكن تبريرها أو تغطيتها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 6