لبنان بين الضغوط الدولية والتحديات الأمنية الداخلية

2026.02.06 - 11:22
Facebook Share
طباعة

تواجه السلطة اللبنانية تحديات هامة من القوى الدولية والإقليمية لضمان سيطرة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وإزالة السلاح تتجلى هذه الضغوط في ربط أي دعم اقتصادي أو مالي أو استثماري أو عسكري بالالتزام الحكومي بتنفيذ هذه الشروط وتظهر الشروط بشكل واضح أثناء زيارات رسمية لقادة الجيش اللبناني إلى الخارج لتنسيق الجوانب الفنية والأمنية المتعلقة بالاتفاقيات الدولية حول نزع السلاح.
تشدد السلطات الأميركية والغربية والعربية على ضرورة بسط الدولة سلطة كاملة في جميع المناطق اللبنانية، إضافة إلى ضرورة إزالة الأسلحة غير المرخصة وتلقى قيادة الجيش اللبناني توجيهات صارمة لتطبيق هذه السياسات، مع التركيز على المناطق الواقعة خارج جنوب نهر الليطاني.
خيارات الجيش اللبناني:
يلعب الجيش دورًا مركزيًا في تحديد نتائج أي عملية لإزالة الأسلحة غير الرسمية وتواجه القيادة تحديات مرتبطة بالقدرات العملية والتقنية، وضرورة عدم تهديد الأمن الداخلي، بما في ذلك تفادي أي تصعيد يؤدي إلى مواجهة داخلية مع الجماعات المسلحة. وتشمل هذه التحديات:
_مدى قدرة الجيش على تنفيذ عمليات ميدانية ناجحة في مناطق متعددة.
_تأثير الضغوط السياسية والإقليمية على اتخاذ القرار.
_التنسيق مع المجتمع الدولي لضمان نجاح المهام العسكرية دون خسائر كبيرة.
موقف "حزب الله" وتأثيره:
يمكن أن يعمد "حزب الله" إلى اتخاذ خطوات سياسية وإعلامية لمواجهة أي محاولات لإزالة أسلحته خارج مناطق نفوذه التقليدية وقد يستخدم الحركة الاجتماعية والشعبية لإيقاف أي نتائج ميدانية، بما يضمن حماية مصالحه السياسية والاستراتيجية.
في المقابل، يُمكن أن يتعاون الحزب في حالة وضوح القرار الدولي وتحديد موازين القوى بشكل يجعل المعارضة أقل فعالية هذا التوازن يشكل محور التخطيط اللبناني الداخلي لمواجهة الضغوط الخارجية.
السيناريوهات الإسرائيلية:
إسرائيل تراهن على أن الضغوط العسكرية والسياسية والاقتصادية ستجبر السلطة اللبنانية على الالتزام بإنفاذ نزع السلاح. وتشمل استراتيجيتها:
استخدام الطيران الحربي والمراقبة الجوية لمراقبة نشاط الجيش اللبناني
تكثيف الضغوط السياسية والاقتصادية على لبنان عبر المجتمع الدولي
استمرار فرض قيود على بعض المناطق لتسريع استجابة السلطة اللبنانية
كل هذه الإجراءات تهدف إلى تحقيق أهداف نزع السلاح من دون خوض مواجهة مباشرة تؤدي إلى إصابات إسرائيلية.
السياق الإقليمي:
تتشابك التطورات اللبنانية مع الأحداث الإقليمية، بما في ذلك النفوذ الإيراني في المنطقة والصراع على النفوذ العسكري بين طهران وواشنطن ويؤثر هذا السياق على خيارات لبنان، حيث ترتبط القرارات الداخلية بالسياسات الإقليمية والدولية، ما يزيد من تعقيد عملية تنفيذ أي خطوات عملية على الأرض.
المرحلة المقبلة قد تشهد ضغوطًا إضافية على لبنان للتقيد بالاتفاقيات الدولية، مع احتمال مواجهة تحديات كبيرة إذا لم تنجح التوازنات الدبلوماسية في حماية الاستقرار الداخلي أي إخفاق قد يفتح الباب أمام مواجهة عسكرية جديدة، تؤثر على كل الملفات الإقليمية المتعلقة بالصواريخ الإيرانية والقدرة العسكرية لحزب الله. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 7