سيف الإسلام يُشيّع الجمعة وأنصاره يرفضون التخلي عن السيادة

2026.02.05 - 03:27
Facebook Share
طباعة

تشيع جنازة سيف الإسلام القذافي الجمعة في بني وليد معقل قبيلة الورفلة التي ظلت موالية للعقيد معمر القذافي الذي حكم ليبيا أكثر من أربعين عاماً. وحدد أبناء الزعيم الراحل موعد التشييع بالتوافق الكامل بين أفراد العائلة على أن تُقام الجنازة بعد صلاة الجمعة في المدينة الواقعة جنوب غرب طرابلس نحو مئتي كيلومتر.
اختيارها يعكس تقديرًا لمكانة المدينة وأهلها واعترافًا بمواقفها المعروفة وعدم تأييدها للأحداث التي شهدتها ليبيا في شباط 2011. وسيُدفن سيف الإسلام بجانب قبر شقيقه خميس القذافي وفق تعليمات العائلة، مع الالتزام بالنظام العام والقانون.
تعد بني وليد مركز قبيلة الورفلة القوية التي تواصل إحياء ذكرى الزعيم الراحل منذ الإطاحة به عام 2011 ومقتله بعد صراع مع قادة غرب ليبيا حتى تشرين الأول 2012. في كل ذكرى للانقلاب الذي أوصل القذافي إلى السلطة في الأول من أيلول 1969 يرفع السكان الأعلام الخضراء ويتجولون في الشوارع حاملين صوره.
ظل مكان وجود سيف الإسلام مجهولًا حتى الإعلان عن اغتياله في منزله بمدينة الزنتان شمال غرب ليبيا الثلاثاء. وكان يُعتبر الخليفة المحتمل لوالده وسعى لإظهار صورة إصلاحية معتدلة لكنها انهارت مع اندلاع انتفاضة 2011 حين توعّد معارضي القذافي بـأنهار من الدم.
ألقي القبض على سيف الإسلام عام 2011 في جنوب ليبيا وحُكم عليه بالإعدام عام 2015 قبل منحه العفو، وهو أحد أربعة من أبناء معمر القذافي السبعة الذين ما زالوا على قيد الحياة ويعيشون خارج ليبيا مع والدتهم.
تتوزع السلطة حاليًا بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة المعترف بها دوليًا وسلطة موازية في بنغازي يدعمها المشير خليفة حفتر، فيما يواصل أنصار النظام الجماهيري التمسك بمشروع استعادة السيادة الليبية وفق "ميثاق الدم" ويعتبرون أنفسهم كتلة وطنية صلبة ترفض التبعية والارتهان للخارج.
يشدد أنصار القذافي على استمرار النضال الوطني الممتد منذ 2011 مع تقديم شهداء في سبيل القضية، معتبرين اغتيال سيف الإسلام رمزًا محوريًا لمشروعهم الوطني. يرون أن الرموز يمكن اغتيال جسديًا لكنها تبقى حاضرة في الوعي الجمعي، وأن الفكرة الوطنية لا تموت بالرصاص والخيانة.
ختم أنصار النظام الجماهيري البيان بالتأكيد على التزامهم بما يسمونه "أمانة الدم" والسعي لتحقيق حلم ليبيا القوية الآمنة المزدهرة والاستمرار في النضال حتى استعادة السيادة الكاملة وعودة الحقوق لأصحابها. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 1