دارفور تواجه خطر المجاعة والعقوبات الدولية تتصاعد

2026.02.05 - 02:54
Facebook Share
طباعة

تجاوزت منطقتان شمال دارفور عتبة المجاعة المحددة لسوء التغذية الحاد، وتشير التقديرات إلى أن كرنوي وأم برو قرب الحدود مع تشاد تواجهان أزمة غذائية حادة تهدد آلاف السكان. موجات النزوح الضخمة بعد سقوط مدينة الفاشر عاصمة الولاية في تشرين الأول أكتوبر الماضي زادت الضغوط الإنسانية بشكل كبير، وأدت إلى نزوح السكان إلى مناطق أقل استقراراً حيث تفتقر البنية التحتية الأساسية والخدمات الصحية والغذائية.
سقوط الفاشر آخر معقل للجيش في إقليم دارفور دفع قوات الدعم السريع للتركيز على مناطق كردفان الخصبة جنوب السودان، ما تسبب في تفاقم الأوضاع الإنسانية والزراعية المزارع دُمرت والمساحات الخضراء تعرضت للنهب والحرق، والعديد من الأسر فقدت مصادر رزقها الأساسية، مع استمرار تهديدات أمنية تقيد حركة السكان وتحصرهم في مناطق خطرة.
في هذا الإطار، فرضت المملكة المتحدة عقوبات على ست شخصيات متهمة بتأجيج النزاع في السودان بهدف الضغط لإنهاء التصعيد العسكري وحماية المدنيين العقوبات استهدفت قادة قوات الدعم السريع وأفراداً مسؤولين عن أعمال عنف واسعة، وتهدف لتسهيل وصول وكالات الإغاثة الإنسانية دون عوائق، وضمان توفير المساعدات الغذائية والطبية للمتضررين في المناطق النائية.
أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان عن كسر الحصار الذي كانت قوات الدعم السريع تفرضه على مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، بعد أيام من فك الحصار عن مدينة الدلنج، المدينة الثانية في الولاية. هذه التحركات ساعدت في تخفيف الأزمة جزئياً، إذ تمكنت فرق الإغاثة من إيصال المواد الغذائية والأدوية إلى المدنيين المحاصرين، وتوفير بعض الدعم للمزارعين لاستعادة أراضيهم.
الأوضاع في شمال دارفور تظل حرجة، إذ يحتاج السكان النازحون إلى تدخلات عاجلة لتعزيز الأمن الغذائي وتوفير مياه الشرب والمساعدات الصحية، كما أن النزاع العسكري والتهجير الإجباري يضاعف من صعوبة الحياة اليومية ويهدد استقرار المنطقة، المجتمع الدولي والهيئات الإنسانية تعمل على تنسيق جهودها لمواجهة تداعيات الأزمة، بينما السكان المحليون يعتمدون على المساعدات الطارئة والبقاء في مناطق آمنة قدر الإمكان لتجنب الخسائر البشرية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 1