تبذل تركيا جهوداً مكثفة لتخفيف التوتر بين إيران والولايات المتحدة بهدف منع اندلاع صراع جديد في المنطقة وسط تصاعد التوترات الإقليمية، أوضح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تتابع الوضع عن كثب وتسعى لفتح باب الحوار الدبلوماسي بين الطرفين، مشيرًا إلى أن التقدم في المناقشات على المستويات الأدنى سيسهّل لاحقًا إجراء مفاوضات على مستوى القادة.
أجرى أردوغان اتصالات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، كما عقد اجتماعًا مع وزير الخارجية هاكان فيدان ونظيره الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول وبيّن أن بلاده تعمل على تعزيز أرضية التفاوض من خلال دبلوماسية القادة والمناقشات على مستويات مختلفة، بهدف الوصول إلى حلول سلمية ووقف أي تصعيد محتمل.
ركزت الجهود أيضًا على قطاع غزة، مشددة على دور تركيا الفاعل في تنفيذ خطة السلام وإعادة الاستقرار للقطاع، ودعم حقوق الفلسطينيين في حياة كريمة وسلام دائم، وضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار.
تعمل الحكومة التركية مع مصر لضمان تنفيذ هذه الخطة، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للالتزام الكامل بوقف القتال وإنهاء الانتهاكات، مع التركيز على القيم الإنسانية الأساسية وحماية المدنيين.
كذلك وقعت أنقرة اتفاقيات تعاون مهمة مع السعودية في مجال الصناعات الدفاعية، شملت تطوير الطائرة القآن المحلية الصنع، التي تمثل رمزًا لقدرات البلاد الهندسية واستقلالها الدفاعي، إضافة إلى استثمارات مشتركة مع السعودية في هذا المجال.
أبرز أردوغان أهمية استقرار شمال سورية واندماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الدولة السورية، لضمان وحدة البلاد وتحقيق بيئة سلمية ومستقرة وشدد على موقف بلاده الرافض لتأجيج الصراعات أو تصعيد التوترات، مشيرًا إلى أن مكافحة الإرهاب وتطبيق الاتفاقيات تعزز مناخ السلام والاستقرار في المنطقة.
تُعقد تركيا مفاوضات نووية بين طهران وواشنطن في مسقط قريبًا، تُعد خطوة دبلوماسية تهدف إلى تهدئة التوتر وتعزيز الحوار بين الطرفين، الحلول الأكثر عقلانية تكمن في الوقوف إلى جانب السلام وتحقيق الاستقرار الإقليمي بما يعود بالنفع على جميع دول المنطقة ويجنبها الانجرار إلى صراعات جديدة.