معبر العريضة يستعد لاستقبال المسافرين مجددًا

2026.02.05 - 01:18
Facebook Share
طباعة

 أعلنت السلطات السورية استكمال أعمال الصيانة في جسر معبر “العريضة” الحدودي مع لبنان، تمهيدًا لإعادة فتحه أمام حركة المسافرين والتجارة. ويأتي ذلك بعد أكثر من شهر من تعرض الجسر لأضرار كبيرة نتيجة الأمطار الغزيرة والفيضانات التي ضربت المنطقة، ما تسبب بتصدع هيكل الجسر وانزلاق أجزاء منه على الطرف اللبناني، ما استدعى استمرار أعمال الصيانة النهائية بالتنسيق بين الجانبين.

تداعيات العاصفة ومراحل الصيانة

شهد المعبر، الواقع بين قرية العريضة في محافظة عكار اللبنانية وطرطوس السورية، في 1 يناير الماضي، ارتفاعًا حادًا لمنسوب مياه نهر الكبير، ما أدى إلى فيضانات محلية عطلت حركة المرور وأثرت على البنية التحتية المحيطة. وقد استنفرت السلطات السورية واللبنانية جميع الورش الفنية لمعالجة الأضرار وضمان سلامة الأهالي والممتلكات.

وفي حين أنهت السلطات السورية الجزء الأكبر من أعمال الصيانة، فقد أسفر الانزلاق الجزئي للطرف اللبناني عن تأجيل إعادة فتح المعبر بالكامل، على أن يتم الإعلان عن الموعد النهائي فور الانتهاء من المعالجة النهائية.

البدائل المتاحة أمام المسافرين

خلال فترة الإغلاق، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية السماح للمسافرين باستخدام معبري “جوسيه” و”جديدة يابوس” كبدائل مؤقتة لعبور الحدود بين البلدين، مع استمرار العمل فيهما يوميًا من الساعة السادسة صباحًا وحتى منتصف الليل، لضمان انسيابية الحركة وتفادي أي اختناقات مرورية.

ودعت الهيئة جميع المسافرين إلى متابعة الإعلانات الرسمية والتقيد بالتعليمات لضمان سلامة العبور وتجنب المخاطر المحتملة، مؤكدًة على أن أي مستجدات سيتم الإعلان عنها فورًا.

خلفية تاريخية للمعبر والجسر

يُعد جسر العريضة واحدًا من المعابر الحدودية الحيوية بين لبنان وسوريا، وكان قد خرج عن الخدمة في ديسمبر 2024 إثر غارات إسرائيلية استهدفت المنطقة، ما ألحق أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية للمعبر والجسر، وأدى إلى إغلاق الطريق الرابط بين البلدين لفترة طويلة.

ويمثل معبر العريضة جزءًا من شبكة تتألف من ستة معابر شرعية بين سوريا ولبنان، ثلاثة منها تقع في شمال لبنان، وتشمل “العريضة”، و”العبودية”، و”البقيعة – تلكلخ”، بينما تقع المعابر الثلاثة الأخرى في شرق لبنان، وهي “المصنع”، و”القاع – جوسيه”، و”مطربا”. بالإضافة إلى ذلك، تنتشر في طول الحدود الممتدة نحو 375 كيلومترًا عدد من المعابر غير الشرعية، خاصة في المناطق الجبلية والوديان الوعرة.

أهمية إعادة فتح المعبر

يعتبر جسر العريضة معبرًا حيويًا للركاب والتجارة بين لبنان وسوريا، ويلعب دورًا مهمًا في تسهيل حركة البضائع والمواد الأساسية. وعليه، فإن استكمال الصيانة وإعادة فتحه يعكس جهود التنسيق بين دمشق وبيروت لضمان سلامة الحركة الحدودية وتحقيق استقرار نسبي في المنطقة الحدودية، بعد سنوات من التوترات والتحديات الطبيعية والأمنية.

كما أن إعادة فتح المعبر تساهم في تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين البلدين، خصوصًا بعد أن شهدت الفترة الماضية تأثر سكان المنطقة بحوادث الفيضانات والأضرار المترتبة على توقف الجسر، بالإضافة إلى تعطيل حركة التجارة والنقل المحلي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 7