جنود لبنانيون وسكان يواجهون الانتهاكات الإسرائيلية اليومية

2026.02.05 - 10:06
Facebook Share
طباعة

 نشرت صحيفة ذا ناشيونال تقريرًا حديثًا يسلط الضوء على الوضع الحدودي في جنوب لبنان بعد مرور أكثر من عام على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في تشرين الثاني 2024.

التقرير يقدّم وصفًا دقيقًا لمشهد الدمار والاشتباكات المتكررة، ويستعرض تواجد القوات الإسرائيلية في النقاط الخمس التي ما زالت تحت سيطرتها داخل الأراضي اللبنانية، رغم الاتفاقيات الدولية التي نصّت على الانسحاب بحلول كانون الثاني 2025.


الوضع الميداني جنوب لبنان
بحسب التقرير، جنوب لبنان يشهد دمارًا واسعًا في القرى الحدودية، خاصة بين حولا ومركبا، حيث تراقب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وجنود الجيش اللبناني المشهد من على مسافة أمتار، بينما يتصاعد الدخان فوق سياج محصّن.

أحد الجنود اللبنانيين وصف نوع الدبابات الإسرائيلية قائلاً: "ميركافا"، في إشارة إلى الدبابات المستخدمة في المنطقة. وفي بلدة ميس الجبل المجاورة، دوّى انفجار ناجم عن هجوم إسرائيلي، مما يعكس استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي على الأرض والجو معًا.

ويشير التقرير إلى أن الجيش اللبناني وسّع انتشاره في جنوب لبنان بعد انسحاب "حزب الله" من بعض النقاط، إلا أن النشاط الإسرائيلي مستمر، بما يشمل هجمات برية وجوية يومية، تستهدف المنازل وأحيانًا المدنيين.


تعزيز القواعد الإسرائيلية
حللت الصحيفة صورًا أقمار صناعية لعدد من القواعد الإسرائيلية في لبنان، وأظهرت الصور:
منطقة اللبونة: توسع حجم القواعد وتحصيناتها مقارنة بالعام الماضي، مع تدمير الأراضي المحيطة بها.
تلة الحمامص قرب الخيام: قاعدة جديدة على بعد 1.5 كلم من الحدود، تعكس نفس النمط السائد في باقي النقاط الخمس المحتلة.
رغم اتفاق وقف إطلاق النار، لم ينسحب الجيش الإسرائيلي من هذه المواقع، بل قام بتعزيزها، ما يمنع الجيش اللبناني من تنفيذ مهمته في نزع سلاح الفصائل غير الشرعية وإخضاع جنوب لبنان لسيطرة الدولة.


تأثير النزاع على السكان والجيش
يشير التقرير إلى استمرار التهديد بالطائرات المسيّرة الإسرائيلية، رغم غياب صوتها أحيانًا، وفق أحد الجنود اللبنانيين: "مجرد عدم سماعها لا يعني عدم وجودها".

السكان المحليون يعبرون عن خوفهم من الاقتراب من المناطق المحتلة، حيث تتعرض المنازل للقصف والتفجير من قبل القوات الإسرائيلية، وتشمل الانتهاكات الجنود اللبنانيين أيضًا وقوات اليونيفيل.

وفق الحكومة اللبنانية، انتهكت إسرائيل وقف إطلاق النار أكثر من 2000 مرة خلال الربع الأخير من 2025. وذكرت اليونيفيل في أيلول الماضي أن إسرائيل عززت قواعدها وخاضت عمليات عسكرية في منطقتين عازلتين.


قصص من القرى الحدودية
بلدة حولا: الحياة محصورة حول المقاهي، والطرق المتهالكة تعيق الحركة، والخرائط الرقمية لا تُظهر بعض الطرق.
العديسة وكفركلا: خالية من السكان، ما يعكس حالة النزوح بسبب النشاط العسكري المستمر.
الخيام: رغم أن البلدة شهدت إحدى أشرس المعارك بين حزب الله وإسرائيل خلال حرب 2024، لا تزال الحياة قائمة، لكن مناطق محظورة عديدة، والتهديد الإسرائيلي قائم يوميًا.

سكان محليون، وصفوا القصف الإسرائيلي للمنطقة: "إنهم ينزلون ويفجرون المنازل، خاصة الفاخرة"، مضيفًا أن الهجمات البرية عادةً ما تنفذ ليلاً وأنهم "يفعلون ما يحلو لهم".

كما يروي علي خريس عن ابنه الشهيد في الخيام: "كان من المفترض أن ينسحب الإسرائيليون ويعود الناس إلى منازلهم، لكنهم لم يفعلوا، وظلوا ملتزمين بالنقاط الخمس".


التقييم والانعكاسات
يظهر التقرير أن الوضع الحدودي جنوب لبنان لا يزال هشًا وخطيرًا، وأن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة تمنع الجيش اللبناني من ممارسة دوره، كما تزيد التوترات بين الطرفين وتستمر في تهديد المدنيين وقوات حفظ السلام.

ويعكس هذا الوضع تحديًا كبيرًا أمام الجهود الدولية لدعم استقرار جنوب لبنان وضمان التزام الأطراف بالاتفاقات، مع استمرار المراقبة من اليونيفيل والدور الرمزي للجيش اللبناني في حماية السكان.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 3 + 6