تحقيق تركي يكشف أسباب حادث الطائرة الليبية

2026.02.04 - 05:08
Facebook Share
طباعة

أظهرت نتائج فحص الصندوق الأسود الأول للطائرة التي كان على متنها رئيس أركان الجيش الليبي محمد الحداد ومرافقيه تسلسلاً خطيراً من الأعطال الفنية التي أدت إلى الحادث. وأوضحت التحقيقات الأولية أنّ الطائرة ثلاثية المحركات تعرّضت لتعطل المحرك الثاني بعد دقيقتين من الإقلاع، وتبعه تعطل المحرك الثالث، قبل أن تتوقف جميع المحركات لاحقًا، ما وضع الطيارين في موقف صعب للغاية وتكشف الفترة الزمنية بين الإقلاع والتحطم، التي بلغت نحو 37 دقيقة، عن محاولة الطاقم السيطرة على الموقف والتواصل مع برج المراقبة لطلب العودة إلى المطار، إلا أنّ الاتصال انقطع تدريجيًا قبل وقوع الحادث.
تشير المعطيات إلى أنّ الأعطال المتتالية للمولدات الكهربائية لعبت دورًا مركزيًا في تعقيد الأزمة، إذ أبلغ الطيارون عن تعطل المولد الثاني بعد دقيقتين تقريبًا من الإقلاع، ثم المولد الثالث بعد ثوان قليلة، قبل أن تتوقف جميع الأنظمة مؤقتًا وكان من الممكن تجنّب الحادث لو تم اتخاذ قرار العودة فور وقوع أول خلل في المولدات، قبل ابتعاد الطائرة عن المدرج، ما يسلّط الضوء على أهمية سرعة الاستجابة في حالات الطوارئ الجوية.
ويستمر العمل على الصندوق الأسود الثاني للطائرة، الذي تعرض لأضرار بالغة بسبب قدمه، ولم يُستخرج منه بعد أي بيانات قابلة للاستخدام، ما يحجم قدرة التحقيق على تحديد الصورة الكاملة للأحداث التقنية ومع ذلك، يكفي تحليل تسجيل الصوت لاستنباط تسلسل الأحداث وفهم كيفية تطور الأعطال وتأثيرها على أداء الطائرة، وهو ما يمثل خطوة رئيسية نحو تحديد المسؤوليات الفنية والبشرية.
تجري التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة في أنقرة، وسط متابعة رسمية وإعلامية واسعة نظرًا لحساسية الطائرة وطبيعة الركاب، الذين يشغلون مناصب قيادية في الجيش الليبي.
يؤكد هذا الاهتمام حجم المخاطر التي تنطوي عليها الرحلات العسكرية وأهمية الالتزام بأعلى معايير الصيانة والرقابة الفنية لضمان سلامة الطيران.
ويُعدّ تحديد الأعطال المتتالية في المولدات والمراقبة الزمنية لتوقف المحركات من أبرز الدروس التي سيستخلصها التحقيق، إضافة إلى دور استجابة الطيارين والقرارات المتخذة خلال دقائق الحادث الحرجة. وتشير المعطيات الأولية إلى أنّ الإجراءات القانونية القادمة ستحدد المسؤوليات، بينما ستكون توصيات سلامة الطيران المستقبلية محورًا أساسيًا لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 8 + 7