الأردن وسجل أول جائحة في التاريخ

2026.02.04 - 03:43
Facebook Share
طباعة

كشف تحليل حديث لبقايا دفن جماعي في مدينة جرش الأردنية أبعاد أول جائحة لطاعون جستنيان الذي اجتاح الإمبراطورية البيزنطية بين 541 و750 ميلاديًا وأسفر عن وفاة الملايين أظهرت الدراسة أن الدفن تم في وقت واحد وليس على مراحل الأمر الذي يعكس شدة تأثير المرض على السكان المحليين والمهاجرين في المنطقة.
أجرى الدراسة فريق متعدد التخصصات يضم علماء آثار ومؤرخين وعلماء وراثة من الولايات المتحدة ودول أخرى واعتمد على تحليل الحمض النووي المستخرج من الأسنان لبقايا أكثر من 200 مدفون من الرجال والنساء والأطفال والمراهقين، أظهرت النتائج أن الضحايا كانوا من شريحة ديموغرافية واسعة الأمر الذي يشير إلى أن السكان المتنقلين وجدوا أنفسهم محصورين في مكان واحد بسبب العدوى في تجربة تشبه تأثير جائحة كوفيد-19 على المجتمعات الحديثة.
تعتبر جرش من المدن التجارية الكبرى في المنطقة وكان موقعها النشط سببًا في تعرضها للجائحة بسرعة عالية الأمر الذي يعكس هشاشة المجتمعات الحضرية أمام الأوبئة القاتلة في العصور القديمة، أتاح الربط بين البيانات البيولوجية والبقايا الأثرية فهم كيفية عيش السكان وتعاملهم مع الأزمة مؤكدًا أن الأوبئة ليست مجرد ظواهر بيولوجية فهي أحداث اجتماعية أثرت في حياة البشر ومجتمعاتهم.
تعد الدراسة التي نُشرت في مجلة Journal of Archaeological Science فرصة نادرة لفهم ديناميكيات التحرك البشري أثناء انتشار العدوى وأنماط الحياة الحضرية القديمة وتأثير الجائحة على السكان المحليين والمهاجرين على حد سواء. أشارت النتائج إلى أن الضحايا شملوا جميع الأعمار من الأطفال إلى البالغين الأمر الذي يعكس شمولية التأثير وانتشاره بسرعة في المجتمع.
أوضحت الدراسة أن موقع الحفريات في جرش المعروف باسم "بومبي الشرق الأوسط" يحتوي على أدلة كبيرة حول الحياة اليومية قبل وأثناء الجائحة بما في ذلك تحركات الناس والهياكل السكنية وأساليب الدفن والعلاقات الاجتماعية التي ساهمت في سرعة انتشار العدوى، يتيح هذا الاكتشاف أيضًا مقارنة الأوبئة التاريخية بالوباء الحديث ودراسة كيفية تعامل البشر مع الكوارث الصحية والاجتماعية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 7 + 8