القامشلي تشهد انتشار الجيش السوري وتفاعل مدني واسع

2026.02.04 - 12:10
Facebook Share
طباعة

شهدت مدينة القامشلي شمال شرق سوريا، أمس الثلاثاء، احتفالات محلية واسعة بدخول الجيش السوري إلى المدينة، تنفيذًا للاتفاق الذي تم التوصل إليه مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) الشهر الماضي وأظهرت مقاطع مصوّرة متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أهالي المدينة يرحبون بالقوات الحكومية، حيث قامت نساء برشّ السكاكر والزغاريد احتفالًا بوصول الجيش، بينما صنع أطفال الأعلام السورية لرفعها عند مرور الوحدات العسكرية.
وعلق ناشط محلي على أحد مقاطع الفيديو قائلاً: "امرأة أصيلة ترحب بجيش بلدها وأبناء وطنها، لأن الانتماء الحقيقي يظهر في لحظات الفخر، ولأن حب الأرض يجمع الجميع" وأظهر مقطع آخر طفلًا يحمل علم بلاده لاستقبال قوات الأمن الداخلي السوري أثناء دخولها القامشلي، في مشهد رمزي يعكس التطلّع إلى استعادة الأمن والاستقرار بعد سنوات من الانقسام المحلي.
جاء دخول رتل محدود من الجيش السوري والآليات الحكومية إلى المدينة، على أن تتبعها مرحلة دمج تدريجي لعناصر الشرطة والأمن الكرد ضمن صفوف وزارة الداخلية السورية، وفق ما أوضح قائد الأمن الداخلي في الحسكة، مروان العلي ويهدف الاتفاق إلى إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والإدارية في المناطق ذات الغالبية الكردية، بما يشمل تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من "قسد"، إضافة إلى لواء خاص بـ"قوات كوباني"، في خطوة تهدف إلى تعزيز وحدة الدولة السورية وإنهاء الانقسامات الأمنية شمال شرق البلاد.
ويُعدّ هذا الاتفاق أحد أبرز خطوات دمشق لدمج القوى المحلية ضمن مؤسسات الدولة، ويأتي في سياق جهود الحكومة السورية لتوسيع سيطرتها على المناطق ذات الغالبية الكردية بعد سنوات من الإدارة الذاتية المحلية والتوترات بين القوات الحكومية والقوات الكردية. تأتي الخطوة في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية على الدولة لضمان استقرار المناطق الحدودية وحماية المدنيين، في ظل تحديات اقتصادية وأمنية كبيرة.
ويعتبر مراقبون أن الاحتفالات الشعبية في القامشلي تمثل دعمًا محليًا لسياسات الدمج، وأن هذه الاستجابة الشعبية قد تسهّل عملية الدمج التدريجي للقوات الكردية ضمن الجيش والشرطة السورية، بما يعزز الاستقرار طويل الأمد ويحد من الانقسامات المحلية التي شكلت مصدر توتر في السنوات الماضية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 4