التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، في قصر الشعب بدمشق وفداً من المجلس الوطني الكردي، حيث نوقشت قضايا سياسية ووطنية، وفي مقدمتها أوضاع المواطنين الأكراد وسبل ضمان حقوقهم ضمن إطار الدولة السورية وأوضحت الرئاسة أن الشرع أكد التزام الدولة بضمان حقوق الأكراد دستورياً، بما يعزز مبدأ المواطنة المتساوية ويحفظ الخصوصية الثقافية والاجتماعية، مع المحافظة على وحدة سورية وسيادتها.
ورحّب وفد المجلس بالمرسوم الرئاسي رقم 13، معتبراً إياه خطوة مهمة نحو صون حقوق المواطنين الأكراد، وتثبيت الخصوصية الثقافية والاجتماعية ويأتي هذا اللقاء بعد يوم واحد من استقبال وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني وفداً من المجلس برئاسة محمد إسماعيل، حيث جرى التأكيد على وحدة الأراضي السورية وسلامتها وحقوق الأكراد ضمن إطار المواطنة المتساوية.
وأكد الوزير الشيباني أن حقوق الأكراد تشكّل جزءاً أساسياً من النسيج الوطني السوري، وتساهم في تعزيز العدالة والمساواة بين جميع المكونات. سبق للمجلس الوطني الكردي أن أصدر بياناً، يوم الأحد الماضي، اعتبر فيه أن الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية بتاريخ 30 يناير خطوة تستوجب التعامل المسؤول لضمان تنفيذها بجدية واستدامة، بما يخفف من المعاناة ويتيح عودة النازحين إلى ديارهم.
كذلك شدد المجلس على أن الاتفاق والمرسوم الرئاسي يوفران مدخلاً لإطلاق حوار وطني جاد بين الحكومة وممثلي الشعب الكردي، يهدف إلى تحقيق الحقوق القومية المشروعة ورفع المظالم التاريخية، وتثبيتها دستورياً. واعتبر البيان أن ضمان حقوق جميع المكونات على أساس الشراكة والعدالة يمثل ركناً أساسياً لحماية المصلحة الوطنية، ويؤمّن الأمن والاستقرار، ويكفل حياة كريمة لجميع السوريين دون استثناء.