الجيش السوداني يفك حصار كادوقلي

2026.02.03 - 03:57
Facebook Share
طباعة

فكّ الجيش السوداني، صباح اليوم الثلاثاء، الحصار الذي كانت تفرضه قوات "الدعم السريع" وحليفتها "الحركة الشعبية ـ شمال" بقيادة عبد العزيز الحلو، على مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، إثر معارك ضارية أسفرت عن فتح الطريق الاستراتيجي المؤدي إلى المدينة ويتيح فك الحصار للجيش التحكم في مساحة واسعة من جنوب كردفان، ما يمكّنه من التقدم نحو معاقل الحركة الشعبية في مدينة كاودا الاستراتيجية، فضلاً عن مناطق قوات الدعم السريع في غرب كردفان ودارفور غرباً.
التقت القوات القادمة من خارج كادوقلي بقوات الفرقة 14 مشاة داخل المدينة، بعد أسبوع من نجاح الجيش في فك الحصار عن مدينة الدلنج التي تبعد نحو 132 كيلومتراً عن كادوقلي وبث جنود الجيش والقوات المساندة مقاطع فيديو تُظهر استقبال المواطنين لهم، مع تأكيدهم استمرار العمليات العسكرية حتى الوصول إلى إقليم دارفور.
وقال رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، في تصريح صحافي: "مبروك فتح الطريق إلى مدينة كادوقلي، ونبارك لأهل المدينة وصول الجيش"، مشدداً على قدرة القوات المسلحة على الوصول إلى أي مكان في السودان من جانبه، أكد قائد ركن الإمداد بالقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، الطاهر حماد عبيده، أن عمليات القوات النظامية والمساندة في جنوب كردفان تكللت بفك الحصار عن كادوقلي، منهيةً معاناة استمرت أكثر من عامين وأضاف أن الحصار فرضته مليشيات الدعم السريع، ومنعت وصول الغذاء والدواء والمساعدات الإنسانية، واصفاً الانتصار الاستراتيجي بأنه نقطة انطلاق لتحرير كامل التراب الوطني.
وكانت "الحركة الشعبية ـ شمال" وحليفتها فرضت حصاراً خانقاً على مدينتي كادوقلي والدلنج منذ نحو عام ونصف، مطالبة الجيش بالانسحاب وتسليم المدينتين ورد الجيش بحشد واسع للقوات خلال اليومين الماضيين، لقطع طرق الإمداد بين ولايتي شمال وجنوب كردفان تعد جنوب كردفان معقلاً تاريخياً للحركة الشعبية، بينما تسيطر القوات الحكومية على العاصمة كادوقلي، وتبقي المدينة كاودا مقراً رئيسياً للحركة.
تسببت المعارك والقصف المدفعي في نزوح آلاف المدنيين، وسط تحذيرات من المجلس النرويجي للاجئين بشأن انقطاع شبه كامل للإمدادات بعد عام من المجاعة والقصف. ووصف الأمين العام للمجلس، يان إيغلاند، جنوب كردفان بأنها "أخطر جبهة في السودان وأكثرها إهمالاً"، محذراً من سيناريو كارثي يواجه السكان الفارين من القصف والمجاعة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3