هآرتس: واشنطن تُقدّم محورًا تركيا-سعوديًا على إسرائيل؟

2026.02.03 - 01:14
Facebook Share
طباعة

 نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تحليلاً استراتيجياً للواء احتياط إسحاق بريك، القائد السابق للفيلق الجنوبي والكليات العسكرية، حذر فيه من تحول جذري في عقيدة الولايات المتحدة تحت إدارة دونالد ترمب، مما قد يضع إسرائيل في وضع جيوسياسي صعب وغير مسبوق.


تحوّل واشنطن: تركيا كمقاول إستراتيجي
يشير بريك إلى أن سياسة "أمريكا أولاً" التي يتبناها ترمب تسعى لتقليص الانخراط العسكري المباشر للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وتحويل تركيا إلى شريك إستراتيجي قادر على توسيع نفوذها في سوريا والعراق ولبنان. هذه الخطوة تُظهر إسرائيل أمام تهديد مباشر لعمقها الأمني الحيوي، حيث يُمكّن الدعم الأمريكي لتركيا من امتلاك موارد كبيرة للتأثير الإقليمي، دون تنسيق مع تل أبيب.


تحالف تركي-سعودي-باكستاني: مخاطر إستراتيجية
الأمر الأكثر خطورة وفقاً لبريك، هو تكوّن محور إقليمي جديد يجمع بين القدرات النووية الباكستانية، المال السعودي، والتكنولوجيا الدفاعية التركية. هذا المحور قد يعمل خارج أي إطار تنسيقي مع إسرائيل، ويمثل بديلًا استراتيجياً للدول العربية التقليدية التي كانت تعتمد على مظلة تل أبيب الأمنية مقابل دعمها للاتفاقيات السياسية، بما في ذلك صفقة أبراهام.


تداعيات اقتصادية وجيوسياسية
يحذر التحليل من أن هذه التحولات قد تؤدي إلى:
انهيار الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، الذي كانت إسرائيل تراهن عليه كجزء من استراتيجية "جسر الطاقة".
تآكل مكتسبات اتفاقيات أبراهام إذا تم تمرير الغاز السعودي عبر البنية التحتية التركية دون مرور بمشاريع إسرائيلية.
تجريد إسرائيل من مكانتها كحلقة وصل اقتصادية وجيوسياسية في المنطقة، مما يزيد من عزلة تل أبيب على المستويات العسكرية والاقتصادية.


نهاية عهد الدعم الأمريكي المباشر؟
الضربة الأكبر، بحسب بريك، تكمن في قرار ترمب إبلاغ نتنياهو بنيته وقف المساعدات العسكرية الأمريكية بانتهاء الاتفاق الحالي. هذه الخطوة، إذا نفذت، ستؤثر بشكل مباشر على قدرة إسرائيل على إعادة تأهيل جيشها، في ظل فجوة ميزانية كبيرة خلفتها الصراعات الأخيرة، بما في ذلك حرب غزة.


خلاصة التحليل
وفق التحليل، تجد إسرائيل نفسها أمام واقع إستراتيجي مرير: الحلفاء التقليديون في واشنطن يفضلون دعم محور تركي-سني على حساب الشراكة مع تل أبيب، مما قد يضعها في عزلة غير مسبوقة، عسكرية، اقتصادية، وجيوسياسية. إسرائيل مطالبة بإعادة تقييم استراتيجياتها الإقليمية بسرعة، وإلا فإن فقدان المظلة الدفاعية الأمريكية سيضعها أمام تحديات وجودية على أكثر من صعيد.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 1 + 8