أعلنت قيادة الأمن الداخلي في السويداء عن إلقاء القبض على ناصر فيصل السعدي، أحد أبرز تجار المخدرات في المحافظة، والمتهم بالضلوع في عمليات اغتيال ونشاطات مسلحة واسعة. تأتي هذه العملية ضمن جهود الأجهزة الأمنية لتعزيز الاستقرار وملاحقة المطلوبين والحد من الجرائم المنظمة المرتبطة بالمخدرات في المنطقة.
وقالت القيادة، في تصريح لقناة "الإخبارية" السورية، إن السعدي كان قيادياً في ميليشيا ما يُسمّى "الحرس الوطني"، وسبق أن قاد ميليشيا "نسور الزوبعة" التابعة للنظام المخلوع، كما أن له ارتباطاً بأنشطة تهريب وتجنيد مع جهات خارجية. وأضافت القيادة أن العملية تمت ضمن خطة أمنية محكمة لتأمين مناطق السويداء، خصوصاً مدينة صلخد، التي كانت بؤرة نشطة لتجار المخدرات والمجموعات المسلحة.
نشاطاته وارتباطاته في السويداء
يُعد ناصر السعدي من أبرز الشخصيات المسلحة المتهمة بالاتجار بالمخدرات في محافظة السويداء، لا سيّما في مدينة صلخد. وقد قاد مجموعة مسلحة محلية اتُهمت بالارتباط بأجهزة النظام السابقة، والمشاركة في تهريب المخدرات من جنوب سوريا باتجاه الحدود الأردنية، حيث شكلت مناطق الريف طريقاً رئيسياً لهذه العمليات.
وكانت مجموعاته على صلة بعدد من النزاعات المحلية، حيث تنافست الميليشيات على السيطرة على شبكات التهريب، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. كما ارتبط اسم السعدي بغارات جوية استهدفت مواقع مرتبطة بشبكات المخدرات في ريف السويداء، ونُسبت إلى الأردن عام 2023، بينها مزرعة تعود لعائلته، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.
أثر القبض على الأمن والاستقرار
تأتي عملية القبض على السعدي لتعزيز جهود الأمن الداخلي في مواجهة الجريمة المنظمة والمجموعات المسلحة، خصوصاً بعد سنوات من النزاعات المحلية في صلخد ومحيطها. ويؤكد خبراء أن اعتقاله من شأنه تقليص النفوذ المسلح في المنطقة، وقطع الطرق على شبكات تهريب المخدرات، إضافة إلى تعزيز الثقة بين المواطنين والأجهزة الأمنية الرسمية.
كما تشير المصادر إلى أن متابعة أنشطة السعدي وشبكاته تمت بالتنسيق مع مختلف الجهات الأمنية لضمان نجاح العملية وتفادي أي تصعيد محتمل. ويعكس اعتقاله استراتيجية متكاملة للأمن الداخلي في محافظة السويداء، تستهدف استعادة السيطرة على المناطق الريفية وتفكيك الميليشيات المحلية المرتبطة بالتهريب والمخدرات.