أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن جميع ضباطها الميدانيين، بما في ذلك عناصر إدارة الهجرة والجمارك، سيُزودون بكاميرات تثبت على الجسم بهدف تسجيل إجراءاتهم أثناء العمل، في خطوة تأتي بعد حادثة مقتل متظاهرَين خلال احتجاجات على توقيفات جماعية للمهاجرين في مدينة مينيابوليس.
وقالت وزيرة الأمن الداخلي إن البرنامج سيبدأ في مينيابوليس بولاية مينيسوتا، وسيتم توسيعه تدريجياً ليشمل كافة الولايات الأمريكية عند توفر التمويل اللازم. ويأتي هذا القرار في سياق مطالب الديمقراطيين بإصلاحات شاملة في طريقة عمل عناصر إنفاذ قوانين الهجرة، بما في ذلك الحصول على أوامر قضائية قبل أي توقيف للمهاجرين، والاستخدام النظامي للكاميرات المحمولة على الجسم.
وتشهد الولايات المتحدة حالياً إغلاقاً حكومياً جزئياً بعد انهيار مفاوضات الميزانية، وسط توترات متزايدة بسبب الحوادث الأخيرة. ويصف مسؤولون محليون في مينيابوليس التدخل الفيدرالي بأنه "تصعيد غير مسبوق"، بينما تقول الحكومة الفيدرالية إن قادة الولايات الديمقراطيين يتسترون على جرائم المهاجرين وينتهكون القانون الذي يلزم تسليم مرتكبي الجرائم للوزارة لترحيلهم.
احتجاجات في بورتلاند
في سياق متصل، فضّت القوات الفيدرالية بالغاز المسيل للدموع احتجاجات أمام مبنى إدارة الهجرة والجمارك في مدينة بورتلاند بولاية أوريغون، حيث رفع المتظاهرون شعارات مثل "المهاجرون ليسوا مجرمين" و"أخرجوا آيس من مجتمعاتنا".
وعبّر عمدة بورتلاند عن استيائه من استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين، داعياً العاملين لدى الإدارة الفيدرالية إلى الاستقالة، معتبراً أن ما حدث فقد شرعية التدخلات الفيدرالية وأساء إلى سمعة الحكومة.
سياق تاريخي
يأتي هذا التحرك بعد أن أصدر الرئيس السابق جو بايدن عام 2022 أمراً تنفيذياً يشترط ارتداء ضباط إنفاذ القانون الفيدراليين كاميرات على الجسم ضمن حزمة إصلاحات أوسع للشرطة، إلا أن الرئيس دونالد ترمب ألغى هذا التوجيه في بداية ولايته الثانية.
ومنذ يناير الماضي، شهدت عدة مدن أمريكية احتجاجات واسعة ضد ما وصفه المشاركون بـ"العنف المميت" الذي تمارسه وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، بعد الحوادث الدامية في مينيابوليس التي أودت بحياة متظاهرَين.