لماذا فشل العراق في اختيار رئيس الجمهورية؟

2026.01.30 - 03:11
Facebook Share
طباعة

دخل العراق في فراغ دستوري بعد إخفاق مجلس النواب في انتخاب رئيس الجمهورية، وتأجيل الجلسة البرلمانية المخصصة لذلك للمرة الثانية بسبب الخلافات السياسية بين الأحزاب، لا سيما بين الحزبين الكرديين الكبيرين في إقليم كردستان، دستور البلاد يلزم بانتخاب الرئيس خلال 30 يوماً من انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان، ويظل الرئيس القائم بتصريف الأعمال لحين انتخاب البديل التأخير الحالي يهدد سير المشاريع اليومية وصلاحيات المسؤولين المنتهية ولايتهم.
كشف عضو حزب الاتحاد الوطني الكردستاني برهان الشيخ رؤوف لوسائل إعلام محلية إن "غياب توافق مع الحزب الديمقراطي حول مرشح توافقي يُعقد الأمور"، بينما أشارت مصادر أخرى إلى تأثير "فيتو أميركي" على ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، ما يربك حسابات الإطار التنسيقي ويزيد احتمالات تجاوز المدد الدستورية لتشكيل الحكومة.
دعا مجلس القضاء الأعلى إلى الالتزام بالتوقيتات الدستورية لمنع أي خرق يضر بالاستقرار السياسي، حذّر من انعكاسات التأخير على تشكيل الحكومة، يرى مراقبون أن الدستور ينص على وجود حكومة كاملة الصلاحيات بحلول 14 مارس/آذار المقبل.
الصراع الكردي محتدم بين حزبي الاتحاد والديمقراطي حول الأحقية بالمنصب، رغم عقد أكثر من عشرة اجتماعات خلال الأسابيع الماضية، بينما الأحزاب الشيعية والسنية تنتظر الاتفاق الكردي قبل إعلان موقفها.
وفي المقابل، أكد الحزب الديمقراطي تعطيله للجلسات بناءً على توجيهات أميركية لمنع انتخاب مرشح الإطار التنسيقي، بحسب مصادر سياسية من بغداد.
أوضحت عضو حزب الاتحاد سوزان منصور أن الاتحاد يسعى لإنهاء الأزمة عبر القانون والدستور، متوقعة أن تتضمن الجلسة المقبلة تصويتاً على الرئيس وعضو الإطار التنسيقي عدي عبد الهادي أشار إلى أن الجلسة المرتقبة ستكون حاسمة، وأن الاتفاقات الكردية ستسهل تشكيل حكومتي بغداد وأربيل، ما يعود بالنفع على البلاد.
المنافسة على المنصب تشمل 13 اسماً، بينهم شوان نامق، أحمد عبد الله توفيق، حسين سنجاري، نجم الدين عبد الكريم، وآسو فريدون، لكن المنافسة الأقوى تتركز بين نزار آميدي عن الاتحاد الوطني الكردستاني، وفؤاد حسين عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، في ظل توقعات بحسم المسألة خلال الجلسة المقبلة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 8