حدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب شروطًا لإيران لتجنب مواجهة عسكرية، في وقت تكثف فيه القوى الإقليمية جهود الوساطة لوقف تصعيد شامل يمثل النزاع النووي والصاروخي والنفوذ الإقليمي محور الضغوط الأميركية، بينما تحاول الدبلوماسية الإقليمية تحقيق توازن بين الحد من التصعيد وحماية المصالح الوطنية.
نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن دبلوماسيين ومحللين أن إدارة ترمب تحدد ثلاثة شروط رئيسية لإيران: الأول وقف دائم لتخصيب اليورانيوم لضمان عدم امتلاك قدرات نووية مستقبلًا الثاني فرض قيود صارمة على تطوير واستخدام الصواريخ الباليستية الثالث يتعلق بوقف دعم الجماعات المسلحة في المنطقة، وتقليص النفوذ الإقليمي.
ايضاً صرح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسِت أن لإيران خيارات للتفاوض، مع التأكيد على عدم السماح بامتلاك قدرات نووية، مشيرًا إلى جاهزية البنتاغون لأي سيناريو محتمل بالتوازي، تعمل دول خليجية وإسلامية على الوساطة، وتشارك قطر وعمان والإمارات في محادثات مباشرة مع واشنطن وطهران، بينما تستضيف تركيا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لمباحثات، مع اقتراح قمة افتراضية تجمع ترمب بنظيره الإيراني مسعود بزشكيان.
ركزت الاتصالات السعودية على منع استخدام أراضي المملكة لأي هجوم على إيران، فيما وصل وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى واشنطن لإجراء محادثات لدعم جهود التهدئة.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أميركيين أن وزارة الدفاع قدمت قائمة خيارات عسكرية تستهدف المنشآت النووية والصاروخية الإيرانية، دون اتخاذ أي قرار نهائي، مع التركيز على تقييد نطاق التصعيد من جانبها، تستعد إيران لمناورات بحرية مشتركة مع الصين وروسيا قرب مضيق هرمز، وحذر المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا من أن أي هجوم قد يوسع المواجهة، مستشهدًا بنقاط ضعف حاملات الطائرات الأميركية وإمكانية استهدافها بصواريخ فرط صوتية.
تعكس هذه التحركات مساعي ترمب للضغط على إيران دون اندلاع حرب، بينما تحاول القوى الإقليمية منع تصعيد شامل يبقى الحوار الدبلوماسي الخيار الأخير لتهدئة التوتر، مع مراقبة حذرة للتطورات النووية والصاروخية والنفوذ الإقليمي الإيراني لضمان استقرار المنطقة.