باشرت وزارة الداخلية السورية تحقيقاتها في جريمة مقتل الفنانة هدى شعراوي بعد العثور عليها متوفاة داخل منزلها في العاصمة دمشق صباح الخميس. وأظهرت التحقيقات الأولية أن الضحية تعرّضت لاعتداء باستخدام أداة صلبة أدت إلى نزيف حاد، ونُقل جثمانها للطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة.
تحركت وحدات الأمن الداخلي فور ورود البلاغ، وجمعت الأدلة من مسرح الجريمة، قبل أن تتجه الشبهات نحو خادمة الفنانة، وهي من الجنسية الأوغندية، التي غادرت المنزل عقب وقوع الجريمة وبمتابعة دقيقة، تمكنت الأجهزة المختصة من تحديد موقع المشتبه بها وإلقاء القبض عليها مساء الخميس، حيث اعترفت خلال التحقيقات الأولية بارتكاب الجريمة، فيما استمر التحقيق للكشف عن دوافعها وملابسات الحادث تمهيدًا لإحالة الملف إلى القضاء.
أثارت الحادثة صدمة واسعة في الأوساط الفنية والشعبية نظرًا لمكانة هدى شعراوي في الدراما السورية، وإسهاماتها الفنية التي تركت إرثًا ممتدًا في ذاكرة المشاهدين العرب.
ارتبط اسمها بدور “أم زكي” في مسلسل باب الحارة الشهير، الذي جعلها واحدة من أبرز الوجوه الفنية في المشهد السوري.
ونعت نقابة الفنانين السوريين هدى شعراوي ببيان رسمي عبر صفحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، معلنة عن مشاركتها في تنظيم مراسم التشييع والتعازي لاحقًا، فيما عبّر عدد كبير من الفنانين والجمهور عن حزنهم واستيائهم عبر منصات التواصل، مطالبين بسرعة إنجاز التحقيقات وتحقيق العدالة.وقد شكلت الجريمة مؤشرًا على أهمية تعزيز التدابير الأمنية حول كبار السن والفنانين، خاصة مع استمرار تداول أخبار عن حوادث مماثلة في البلاد، مما دفع بعض الجهات إلى الدعوة لمراجعة إجراءات السلامة الشخصية وحماية الفئات الأكثر ضعفًا.
يتابع الرأي العام السوري وقائع القضية عن كثب، وسط توقعات بإحالة المتهمة إلى القضاء قريبًا، في انتظار أن تحدد التحقيقات الرسمية دوافع الجريمة وخلفياتها، بما يضمن تحقيق العدالة للفنانة الراحلة. في ظل هذا السياق، برزت الحادثة كحدث مؤثر يستدعي متابعة دقيقة من السلطات ومسؤولي الثقافة والفن في سوريا، لتقديم رؤية واضحة حول حماية الفنانين وتأمين حقوقهم وسلامتهم الشخصية.
تؤكد الواقعة مجددًا أن الإرث الفني لهدى شعراوي سيظل حيًا في الذاكرة العربية، وأن مطالب العدالة ستظل على رأس أولويات الجمهور السوري الذي يترقب نتائج التحقيقات.