رد رسمي عراقي على تهديدات الرئيس الأمريكي

2026.01.29 - 02:52
Facebook Share
طباعة

شدّد مجلس القضاء الأعلى العراقي الخميس على الالتزام بالتوقيتات الدستورية في إكمال إجراءات تعيين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، مع منع أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للعراق. عقد المجلس جلسته الأولى برئاسة القاضي فائق زيدان، وناقش ترقية عدد من القضاة وإقرار تشكيلات رئاسات الاستئناف بما يحقق المصلحة العامة، إلى جانب بحث إجراءات التحقيق ومحاكمة المنقولين من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى دوائر الإصلاح في العراق.
حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته "تروث سوشيال" من إعادة انتخاب نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، مشيرًا إلى أن سياسات المالكي وأيديولوجياته المتشددة قد توقف الدعم الأمريكي للعراق وتؤدي إلى تدهور الوضع الاقتصادي والسياسي، معتبرًا أن التدخل الأمريكي ضروري لضمان نجاح البلاد.
رفض نوري المالكي التحذير واعتبر التدخل الأمريكي في الشؤون الداخلية العراقية "سافرًا" وانتهاكًا للسيادة الوطنية ومخالفًا للنظام الديمقراطي بعد عام 2003، مؤكدًا أن الإطار التنسيقي المسؤول عن اختيار مرشح رئاسة الوزراء يعمل وفق إرادة القوى السياسية العراقية دون أي تأثير خارجي.
تولى المالكي رئاسة الوزراء لدورتين متتاليتين بين 2006 و2014، وشهد العراق خلال حكمه تحديات أمنية كبيرة، أبرزها ظهور تنظيم داعش وسيطرته على مدن عدة، قبل إعلان الحكومة انتصارها على التنظيم في ديسمبر 2017. رغم الانتقادات لفترتي حكمه السابقة، يظل المالكي شخصية محورية في المشهد السياسي العراقي ويتمتع بنفوذ واسع داخل التحالفات البرلمانية، بما في ذلك "ائتلاف دولة القانون".
تبين تحذير ترامب الضغوط الأمريكية على العراق لضمان مواقف سياسية متوافقة مع مصالح الولايات المتحدة، فيما يسعى القضاء العراقي إلى الحفاظ على استقلالية المسار الدستوري، باعتبار القوانين المحلية إطارًا أساسيًا لإنهاء إجراءات تعيين المسؤولين.
يظل المشهد السياسي العراقي تحت المراقبة الدولية، مع دور القضاء في ضبط عملية التعيينات الحكومية وحماية الاستقلالية القانونية، ما يساهم في استقرار العملية الديمقراطية رغم التحديات الداخلية والخارجية. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 9 + 7