كيف فرض أردوغان شروطه على ترامب في سوريا؟

2026.01.28 - 04:14
Facebook Share
طباعة

ضغط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقبول خطة ما بعد الأسد في سوريا التي لا تشمل أي حكم ذاتي للأكراد، مع الحفاظ على وحدة الدولة السورية ووقف تشكل أي كيان مستقل قد يهدد وحدة تركيا واستند أردوغان إلى خبرته السياسية الممتدة 23 عامًا بين رئاسة الوزراء والرئاسة لإقناع الإدارة الأمريكية بأن دمج المناطق الكردية ضمن الدولة الموحدة أفضل من دعم كيان مستقل، وفق صحيفة التايمز البريطانية.
دمج القوات الكردية ضمن الجيش السوري:
تضمنت الخطة دمج ثلاث فرق عسكرية وكتيبتين كرديتين في الجيش السوري، مع سيطرة الدولة على النفط والموارد الاقتصادية ورغم عرض دمج القوات، أعرب المقاتلون الأكراد عن شعورهم بخيبة أمل نتيجة خفض النفوذ الأمريكي، وتوقعات الدفاع عن هويتهم الثقافية والسياسية بشكل مستقل.
استخدام الجماعات الجهادية كأداة سياسية:
استغلت تركيا جماعة هيئة تحرير الشام المرتبطة سابقًا بالقاعدة لتنفيذ خطة أردوغان، مع تعيين قائد قضى فترة في معسكر اعتقال بوكا الأمريكي في العراق للتواصل مع جهاديين آخرين عمل القائد على توحيد القوات وتوجيهها لمواجهة الأكراد، مع الحفاظ على وحدة سوريا، وهو ما ساعد تركيا على تقديمه للولايات المتحدة وإقناع ترامب بقبول خطتها، وفق الصحيفة نفسها.
المخاوف الأمريكية وتأثير الانسحاب:
حذّر وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو من أن انسحاب القوات الأمريكية قد يقوّض إنجازات مكافحة تنظيم الدولة ويزيد تفكك الاستقرار الإقليمي وأوضح أن الهزيمة العسكرية والسياسية لقسد تمثل تهديدًا كبيرًا، وأن الإدارة الأمريكية مطالبة بالعمل على إنشاء منطقة عازلة مدعومة جزئيًا بالوجود الأمريكي، وفرض عقوبات اقتصادية تشمل قطاع النفط والصناعات والكيانات المالية في سوريا.
التحديات المستقبلية والاستقرار الإقليمي:
يرى محللون أن خطة أردوغان-ترامب أعطت تركيا السيطرة على الساحة السورية، لكن استبعاد الأكراد قد يولد صراعات محلية جديدة وتظل المخاوف الأمريكية قائمة بشأن استخدام الجماعات المسلحة كأداة سياسية، مع احتمال تصاعد التوترات في المناطق التي خضع الأكراد فيها للسيطرة السورية، في ظل ضعف الدعم الأمريكي المباشر وضغط أردوغان لتحقيق مصالح بلاده على حساب النفوذ الكردي.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 5 + 8