مئات العمال يحتجون على إنهاء عقودهم بطرطوس

2026.01.28 - 12:36
Facebook Share
طباعة

 نفذ حوالي 200 عامل من فرع البحوث الزراعية العلمية في طرطوس اعتصامًا داخل نقابة عمال المدينة، احتجاجًا على قرار إدارة المؤسسة إنهاء عقودهم دفعة واحدة. وطالب المعتصمون بإعادة النظر في القرار أو توضيح الأسباب التي أدت إلى إنهاء عقودهم، مؤكدين أن القرار له أثر مباشر على استقرارهم المالي والوظيفي، خصوصًا في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

وتشير مصادر محلية إلى أن المعتصمين ينتمون إلى مختلف الخلفيات الاجتماعية والطائفية، وأن القرار جاء في إطار سلسلة إجراءات تشمل عدة قطاعات عامة في المحافظة. وأضافت المصادر أن الإجراء قد يزيد من الضغوط المعيشية على الأسر التي تعتمد بشكل أساسي على الدخل من هذه الوظائف.

في سياق متصل، أقدمت الحكومة السورية على إنهاء عقود 309 موظفين في مديريات الزراعة بمحافظة اللاذقية، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وشمل القرار موظفين من مختلف الاختصاصات والفئات الوظيفية، أمضى بعضهم سنوات طويلة في العمل ضمن القطاع الزراعي، ما جعلهم يعتمدون على هذه الرواتب لإعالة أسرهم.

وأفادت المصادر بأن الموظفين الذين تم إنهاء عقودهم جرى تبليغهم دون خطط تعويض أو برامج دعم بديلة، ما أدى إلى حالة من القلق حول الاستقرار الوظيفي، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع فرص العمل المتاحة في المحافظة.


تداعيات اقتصادية وإنسانية
يشير خبراء محليون إلى أن قرار إنهاء العقود الجماعي يحمل انعكاسات واسعة، منها:
حرمان مئات العائلات من مصدر رزقها الرئيسي، في محافظات تعاني من معدلات بطالة مرتفعة.
تفاقم الأعباء المعيشية للأسر المتضررة، خصوصًا أن بعض الموظفين يعيلون أطفالًا ومرضى وكبار سن.
إضعاف القطاع الزراعي نتيجة فقدان كوادر ذات خبرات ميدانية متراكمة، في وقت يُفترض فيه تعزيز هذا القطاع الحيوي.
غياب معايير واضحة في اتخاذ القرار، ما يثير تساؤلات حول آلية اختيار المستهدفين ويزيد من الإحساس بعدم الاستقرار الوظيفي.


وجهات نظر الأطراف
الموظفون المعتصمون: يطالبون بإعادة النظر في قرار إنهاء العقود أو تقديم تفسير واضح، مؤكدين أن القرار يزيد من الضغوط الاقتصادية ويؤثر على حياتهم اليومية.

إدارة المؤسسات الزراعية: لم تصدر تصريحات رسمية محددة حتى الآن، لكنها تشير إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن إعادة هيكلة للموارد البشرية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة وإجراءات ترشيد النفقات.

خبراء اقتصاديون ومحليون: يرون أن مثل هذه الإجراءات المفاجئة قد تزيد من معاناة الأسر وتؤثر على إنتاجية القطاع الزراعي، مقترحين اعتماد خطط تدريجية أو برامج دعم لتعويض الموظفين المتأثرين.

ويأتي الاعتصام والقرارات في وقت تشهد فيه سوريا تدهورًا اقتصاديًا مستمرًا، وسط دعوات متزايدة لضمان حماية حقوق العاملين وتطبيق سياسات تراعي البعد الإنساني والاجتماعي، بعيدًا عن الإجراءات المفاجئة التي قد تؤدي إلى زيادة الاحتجاجات وتصعيد الاستياء الشعبي.

وتشير التقارير إلى أن استمرار الأوضاع الاقتصادية الضاغطة قد يدفع بعض الأسر إلى الاعتماد على المساعدات أو مواجهة صعوبات في تأمين الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والدواء والتعليم، ما يجعل أي تغييرات مفاجئة في التوظيف المحلي قضية ذات تأثير واسع على المستوى الاجتماعي والاقتصادي في المحافظة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 2 + 5