مدارس لبنان تتحدى الإضراب وتفتح أبوابها

2026.01.26 - 06:32
Facebook Share
طباعة

فتحت بعض المدارس الرسمية في لبنان أبوابها اليوم، رغم الإضراب الذي دعا إليه الأساتذة الأسبوع الماضي، ما يعكس تحدياً داخلياً في التزام المؤسسات التعليمية بالتحركات النقابية.
كشفت مصادر لوسائل إعلام محلية إن إدارات هذه المدارس تتحمل دفع معاشات الأساتذة من ميزانيات المدرسة، مما يجعل المعلمين غير مرتبطين مباشرة بوزارة التربية، وبالتالي لا يلتزمون بالإضراب الرسمي.
فتح المدارس بهذه الطريقة جاء بعد أن حاولت بعض إدارات القرى حماية العملية التعليمية واستمرارية التعليم، عبر تمويل رواتب المعلمين من خلال تبرعات الأهالي، إضافة إلى موارد المدارس الذاتية. وقد تم اتباع هذا الأسلوب العام الماضي أيضاً، وهو ما يؤكد وجود سابقة لإدارة الأزمات التعليمية بطريقة مستقلة عن وزارة التربية.
تباين الالتزام بالإضراب وسط تحذيرات النقابات من تصعيد أكبر في حال استمرار تجاهل مطالب الأساتذة، المتعلقة بتحسين الظروف المعيشية والمعاشات وتأمين حقوقهم المالية. ومع ذلك، أثارت هذه الخطوة جدلاً واسعاً بين الأهالي والطلاب، حيث عبّر بعض أولياء الأمور عن قلقهم من فقدان أيام التعليم، بينما رأى آخرون أن استمرار المدارس في العمل يقلل من تأثير الإضراب على العملية التعليمية.
وحسب المصادر، المدارس التي فتحت أبوابها لم تعتمد على المعلمين الخاضعين لنظام وزارة التربية، بل على فريق من المعلمين الذين تتكفل إداراتهم برواتبهم وأدى هذا الإجراء إلى استمرار بعض الصفوف بشكل طبيعي، مع مراعاة تطبيق المناهج المقررة، في حين شهدت مدارس أخرى إغلاق أبوابها، ما أدى إلى حالة من التباين في التعليم بين مناطق متعددة.
تؤكد هذه الحالة على التحديات العميقة التي تواجه قطاع التعليم الرسمي في لبنان، بما يشمل الاعتماد على التمويل الذاتي في بعض المدارس، وعدم قدرة الوزارة على فرض التزام كامل بالإضراب، ما يعكس هشاشة النظام الإداري والتفاوت في قدرة المدارس على الاستمرار خلال الأزمات. وفي الوقت نفسه، يلعب الأهالي دوراً أساسياً في الحفاظ على انتظام التعليم، من خلال دعمهم المادي المباشر للمعلمين والعمليات المدرسية، ما يثير أسئلة حول استدامة هذا النموذج على المدى الطويل.
يبقى السؤال : هل ستستمر هذه المدارس في تجاهل الإضراب مستقبلاً، أم ستواجه ضغوطاً من الوزارة والنقابات للالتزام؟ هذه الواقعة توضح ديناميكية غير متوقعة في قطاع التعليم الرسمي، حيث توازن الإدارة بين الاستمرارية التعليمية ومطالب المعلمين، في ظل أزمة اقتصادية ونقابية مستمرة.

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 6 + 6