ملف الموقوفين الإسلاميين يعود إلى الواجهة اللبنانية

2026.01.26 - 05:46
Facebook Share
طباعة

تزامنت وقفة نسائية نظّمتها أمهات وزوجات الموقوفين الإسلاميين في لبنان مع تصعيد داخل السجون، تمثّل بإعلان عدد من السجناء الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، في خطوة أعادت ملف الموقوفين الإسلاميين إلى واجهة النقاش السياسي والقضائي، في وقت تشهد فيه المفاوضات اللبنانية–السورية تقدّماً جزئياً يطال فئة دون أخرى.
التحرك النسائي جاء في ظل استمرار الاحتجاجات داخل سجن رومية، حيث عبّرت العائلات عن معاناة امتدت لسنوات، مرتبطة بطول فترات التوقيف، وتعقيد المسارات القضائية، وظروف الاحتجاز. وأشارت كلمات ألقيت خلال الوقفة إلى ما تعتبره العائلات خللاً في مقاربة هذا الملف، لجهة استمرار توقيف لبنانيين بملفات متشابهة مع موقوفين سوريين يجري العمل على تسليمهم إلى بلادهم لاستكمال محكومياتهم.
يُنظر إلى هذا التباين على أنه أحد أبرز أسباب تصاعد الاحتجاج، تحديداً في المناطق التي ينتمي إليها عدد كبير من الموقوفين، مثل عرسال وطرابلس وصيدا وترى العائلات أن المعالجة الجزئية، التي تقتصر على نقل المحكومين السوريين، تكرّس شعوراً بالتمييز، وتُبقي أصل الأزمة من دون حل شامل.
في موازاة التحركات الشعبية، أعلن عدد من السجناء في المبنى “ب” في سجن رومية، من بينهم أحمد الأسير، الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على ما وصفوه باستمرار الظلم وتطبيق العدالة الانتقائية، جاء هذا الإضراب في سياق ضغوط متزايدة داخل السجن، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الصحية في ظل الاكتظاظ ونقص الخدمات الطبية.
على المستوى الرسمي، أعلن وزير العدل عادل نصار التوافق على تمرير الجزء التنفيذي من التفاهم اللبناني–السوري الذي لا يحتاج إلى مصادقة مجلس النواب، على أن يُبحث في مجلس الوزراء. ويشمل هذا المسار نقل المحكومين السوريين إلى بلادهم، مع الإشارة إلى اعتماد معالجة خاصة لملفات الجرائم الخطرة، كجرائم القتل والاغتصاب.
ويُنظر إلى الاتفاقية المرتقبة بين بيروت ودمشق كمدخل لمعالجة أزمة اكتظاظ السجون، غير أن فعاليتها تبقى مرتبطة بقدرتها على شمول باقي فئات الموقوفين، ولا سيما اللبنانيين الذين لم تُحسم ملفاتهم بعد. وفي ظل غياب جدول زمني واضح لمعالجة شاملة، يستمر الضغط من الشارع والسجون، بما ينذر بمزيد من التصعيد إذا بقيت الحلول مجتزأة. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 4 + 8