بدأ الجيش اللبناني بقيادة القائد العام جوزيف عون انتشارًا واسعًا في مناطق جنوب نهر الليطاني، مع التركيز على حماية القرى والبلدات من الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، بما في ذلك تدمير المنازل وتهجير السكان وخلال استقباله الموفد القطري محمد عبد العزيز الخليفي، شدد الرئيس عون على ضرورة الضغط على إسرائيل لتسهيل عمل لجنة "الميكانيزم" وضمان تطبيق القرار 1701 بكامل بنوده، بما يشمل انسحاب القوات الإسرائيلية وعودة الأسرى وتمكين الجيش من الانتشار حتى الحدود المعترف بها دوليًا.
الغارات الإسرائيلية لم تتوقف، إذ شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق السلسلة الشرقية وعدد من المعابر الحدودية مع سوريا، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وذكر الجيش الإسرائيلي أن بعض الغارات استهدفت مواقع قال إنها تُستخدم من قبل جماعة "حزب الله" لإنتاج وسائل قتالية وتهريب أسلحة، معتبرًا ذلك خرقًا للتفاهمات مع لبنان وتهديدًا لأمن إسرائيل.
وفي السياق نفسه، أكدت السفارة الأميركية في بيروت التزام الولايات المتحدة بدفع لبنان وإسرائيل نحو سلام مستدام، مع متابعة تطبيق اتفاقات الهدنة التي أُبرمت في نوفمبر 2024 بوساطة أميركية وتشمل هذه الاتفاقات نزع سلاح "حزب الله" بدءًا من المناطق المتاخمة لإسرائيل، وهي خطوة تواجه لبنان بضغوط متزايدة من الولايات المتحدة وإسرائيل.
تستمر الغارات الإسرائيلية على المعابر الحدودية، حيث أفاد قائد شرطة محافظة سمنان قاسم رضائي عن إصابة 19 شخصًا في هجمات أخيرة، بينما أعلن محافظ سمنان محمد جواد كوليوند عن اعتقال أكثر من 300 شخص على خلفية الاضطرابات الأخيرة، ووصفهم بـ"قادة الاضطرابات".
يبقى الجنوب اللبناني منطقة متوترة، حيث تتقاطع الاعتداءات الإسرائيلية مع جهود الجيش اللبناني بقيادة الرئيس جوزيف عون للحفاظ على الاستقرار، وسط متابعة مكثفة من قبل المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة وقطر عبر الموفد محمد عبد العزيز الخليفي، لضمان عدم تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية، والحفاظ على الهدنة بين لبنان وإسرائيل، مع استمرار النقاش حول ملف سلاح "حزب الله" الذي يشكل محورًا رئيسيًا في المفاوضات الإقليمية والدولية.