انتفاضة عربية ضد العنف المستشري في إسرائيل

2026.01.22 - 06:49
Facebook Share
طباعة

بدأ المواطنون العرب في إسرائيل، اليوم الخميس، إضراباً عاماً شمل أماكن العمل والمؤسسات التعليمية، احتجاجاً على التصاعد غير المسبوق في معدلات الجريمة المنظمة داخل البلدات العربية، وسط اتهامات مباشرة للسلطات الإسرائيلية بالتقصير المتعمد في مواجهة هذه الظاهرة، وبتحمّل مسؤولية تفاقمها خلال السنوات الأخيرة.
يجري الإضراب في ظل أرقام صادمة؛ إذ سجّل عدد القتلى من العرب داخل إسرائيل خلال العام الماضي 255 ضحية، بزيادة بلغت 27 في المائة مقارنة بالعام الذي سبقه، وفق بيانات رسمية. ومع بداية عام 2026، تتجه المؤشرات نحو منحنى أكثر خطورة، بعدما قُتل 18 شخصاً خلال الأيام العشرين الأولى فقط من العام.
شهدت فترة الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو توسعاً ملحوظاً في أنشطة عصابات الإجرام، شملت عمليات ابتزاز وقتل على خلفيات مالية ورفض دفع “الخاوة”، إضافة إلى حوادث إطلاق نار متكررة وقعت قرب مراكز شرطة، دون تدخل فعّال يحدّ منها. وزاد من حدة الغضب الشعبي الكشف، قبل نحو شهرين، عن تورط أربعة ضباط شرطة كبار مع شبكات إجرامية مقابل رشى، ما عمّق أزمة الثقة بين المجتمع العربي والمؤسسة الأمنية.
انطلقت شرارة الاحتجاج من مدينة سخنين في الجليل، بعدما تعرّض متجر أحد رجال الأعمال لإطلاق نحو 200 رصاصة، في حادثة تحوّلت إلى نقطة مفصلية دفعت إلى تحرك شعبي واسع ضد العصابات المسلحة، وسرعان ما توسّع الحراك ليشمل البلدية وعشرات الحركات الشعبية، قبل أن تنضم إليه القيادات السياسية والهيئات التمثيلية العربية.
وأعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، بالتنسيق مع اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، الإضراب الشامل، عقب يوم حافل بمظاهرات نُظّمت في عشرات البلدات العربية ودعت الهيئتان إلى مشاركة واسعة في التحركات الاحتجاجية، في ظل ما وصفته بحالة طوارئ مجتمعية تهدّد الأمن الشخصي والسلم الأهلي.
رغم محاولات الشرطة فرض قيود على مسارات التظاهر، خرجت مظاهرة حاشدة في سخنين بعد تدخل قضائي، ورفع المشاركون الأعلام السوداء ولافتات تندد بالعنف والجريمة وتواطؤ الأجهزة الرسمية، في رسالة احتجاج جماعية تبين حجم الغضب الشعبي واتساع رقعة القلق داخل المجتمع العربي في إسرائيل. 

Facebook Share
طباعة عودة للأعلى
اضافة تعليق
* اكتب ناتج 10 + 3